6 -يَصِحُّ طَلاَقُ الْحَامِل رَجْعِيًّا وَبَائِنًا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ. وَيُعْتَبَرُ طَلاَقُهَا طَلاَقَ السُّنَّةِ إِنْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً عَنْ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ، أَوْ ثَلاَثًا يَفْصِل بَيْنَ كُل تَطْلِيقَتَيْنِ بِشَهْرٍ عِنْدَ الْبَعْضِ، وَانْظُرْ (طَلاَقٌ) .
فَإِذَا طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا صَحَّ رُجُوعُ الزَّوْجِ إِلَيْهَا أَثْنَاءَ الْعِدَّةِ. وَيَصِحُّ لَهُ نِكَاحُهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ أَوْ إِذَا طَلَّقَهَا بَائِنًا بِطَلْقَةٍ أَوْ طَلْقَتَيْنِ، بِخِلاَفِ مَا إِذَا طَلَّقَهَا ثَلاَثًا حَيْثُ لاَ يَجُوزُ نِكَاحُهَا مُطْلَقًا إِلاَّ بَعْدَ وَضْعِ الْحَمْل، وَلاَ تَحِل لِمُطَلِّقِهَا ثَلاَثًا إِلاَّ بَعْدَ أَنْ تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ. (1)
وَإِذَا عَلَّقَ الطَّلاَقَ بِحَمْلٍ كَأَنْ قَال: إِنْ كُنْتِ حَامِلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَإِنْ كَانَ بِهَا حَمْلٌ ظَاهِرٌ وَقَعَ الطَّلاَقُ فِي الْحَال عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَإِلاَّ فَإِنْ وَلَدَتْهُ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَقَعَ مِنْ حِينِ التَّعْلِيقِ؛ لِثُبُوتِ الْحَمْل؛ إِذْ أَقَل مُدَّتِهِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ. (2)
أَمَّا إِذَا وَلَدَتْ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي بَحْثِ: (طَلاَقٌ) .
عِدَّةُ الْحَامِل:
7 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ عِدَّةَ الْحَامِل
(1) ابن عابدين 2 / 419، والاختيار 3 / 122، وحاشية القليوبي 3 / 348، وحاشية الجمل على شرح المنهج 4 / 359، و 360، والمدونة الكبرى 2 / 420، والمغني 7 / 105 - 107، وكشاف القناع 5 / 242.
(2) المراجع السابقة، والقليوبي 3 / 354.