62 -يَنْبَغِي التَّخْفِيفُ عَنِ الْعُمَّال فِي أَوْقَاتِ الأَْكْل، وَالشُّرْبِ، وَالصَّلاَةِ، وَقَضَاءِ الْحَاجَاتِ؛ لأَِنَّهَا مُسْتَثْنًى شَرْعًا عَنْ وَقْتِ الْعَمَل؛ لِمَسِيسِ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا، وَكَذَا مَنِ اسْتُؤْجِرَ سَنَةً، أَوْ شَهْرًا، أَوْ جُمُعَةً، خَرَجَتْ هَذِهِ الأَْوْقَاتُ عَنِ الاِسْتِحْقَاقِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَوْ مُنِعَ لأََدَّى إِلَى ضَرَرٍ عَظِيمٍ، فَلِذَا خَفَّفَ عَنِ الأُْجَرَاءِ. وَلاَ يَجُوزُ لِرَبِّ الْعَمَل تَكْلِيفُ الأَْجِيرِ عَمَلًا لاَ يُطِيقُهُ، وَهُوَ مَا يَحْصُل لَهُ بِهِ ضَرَرٌ لاَ يُحْتَمَل عَادَةً (1) . وَلِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرَّقِيقِ: لاَ تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ (2) .
(1) قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 1 / 145، 185.
(2) حديث:"لا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتوهم فأعينوهم". أخرجه البخاري (فتح الباري 1 / 84 ط السلفية) ، ومسلم (3 / 1282 - 1283 ط عيسى الحلبي) .