عَمَّا كَانُوا يَصْنَعُونَهُ مِنْ ذَلِكَ فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ بِقَوْلِهِ: مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً فَلاَ أَتَمَّ اللَّهُ لَهُ، وَمَنْ عَلَّقَ وَدَعَةً فَلاَ وَدَعَ اللَّهُ لَهُ (1) وَذَلِكَ لأَِنَّهُ لاَ يَصْرِفُهُ إِلاَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَل، وَاَللَّهُ تَعَالَى هُوَ الْمُعَافِي وَالْمُبْتَلِي.
23 -إِنْ كَانَ الْمُعَلَّقُ خَرَزًا أَوْ خُيُوطًا أَوْ عِظَامًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَذَلِكَ حَرَامٌ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِّل إِلَيْهِ (2) . وَلِحَدِيثِ: أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْصَرَ عَلَى عَضُدِ رَجُلٍ حَلْقَةً - أَرَاهُ قَال مِنْ صُفْرٍ - فَقَال: وَيْحَكَ مَا هَذِهِ؟ قَال: مِنَ الْوَاهِنَةِ. قَال أَمَّا إِنَّهَا لاَ تَزِيدُكَ إِلاَّ وَهْنًا، انْبِذْهَا عَنْكَ فَإِنَّكَ لَوْ مِتَّ وَهِيَ عَلَيْكَ مَا أَفْلَحْتَ أَبَدًا (3) .
وَإِنْ كَانَ الْمُعَلَّقُ شَيْئًا مِمَّا كُتِبَ فِيهِ الرُّقَى الْمَجْهُولَةُ وَالتَّعَوُّذَاتُ الْمَمْنُوعَةُ فَذَلِكَ حَرَامٌ أَيْضًا.
(1) حديث:"من تعلق تميمة. ."أخرجه أحمد (4 / 154 ط الميمنية في إسناده جهالة(تعجيل المنفعة ص 114 نشر دار الكتاب العربي) .
(2) حديث:"من تعلق شيئا وكل إليه"أخرجه أحمد (4 / 310 ط الميمنية) من حديث عبد الله بن حكيم رضي الله عنه مرسلا. وأخرجه النسائي (7 / 112 ط المكتبة التجارية) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وإسناداهما يقوي أحدهما الآخر. وحسنه ابن مفلح في الآداب الشرعية (3 / 78 ط المنار) .
(3) حديث:"أنه صلى الله عليه وسلم أبصر على عضد رجل حلقة. . ."أخرجه أحمد (4 / 445 ط الميمنية) وأعل ابن حجر إسناده في التهذيب (10 / 29 ط دائرة المعارف العثمانية) .