فِي الصَّلاَةِ، بِمَعْنَى الطُّمَأْنِينَةِ فِيهَا، مِنْ رُكُوعٍ، وَسُجُودٍ وَجُلُوسٍ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَاعْتِدَالٍ مِنَ الرُّكُوعِ، إِلاَّ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ قَالُوا بِالْوُجُوبِ دُونَ الْفَرْضِيَّةِ، عَلَى اصْطِلاَحِهِمْ - بِمَعْنَى: أَنَّهُ يَأْثَمُ بِتَرْكِ الْوَاجِبِ عَمْدًا، وَتَجِبُ إِعَادَةُ الصَّلاَةِ، لِرَفْعِ الإِِْثْمِ مَعَ صِحَّتِهَا - دُونَ الْفَرْضِ.
وَقَال الْجُمْهُورُ: إِنَّ التَّعْدِيل فِي الْمَذْكُورَاتِ وَاجِبٌ، بِمَعْنَى: أَنَّهُ فَرْضٌ وَرُكْنٌ، تَبْطُل الصَّلاَةُ بِتَرْكِهِ، عَمْدًا أَوْ سَهْوًا. (1)
وَدَلِيل الْمَسْأَلَةِ حَدِيثِ الْمُسِيءِ صَلاَتُهُ الْمَعْرُوفُ. (2)
5 -وَهِيَ: أَنْ تُقْسَمَ الْعَيْنُ الْمُشْتَرَكَةُ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ، لاَ بِعَدَدِ الأَْجْزَاءِ، كَأَرْضٍ مَثَلًا تَخْتَلِفُ قِيمَةُ أَجْزَائِهَا بِاخْتِلاَفِهَا فِي قُوَّةِ الإِِْنْبَاتِ، أَوِ الْقُرْبِ مِنَ الْمَاءِ، أَوْ بِسَقْيِ بَعْضِهَا بِالنَّهْرِ، وَبَعْضِهَا بِالنَّاضِحِ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ.
فَيَكُونُ ثُلُثُهَا مَثَلًا يُسَاوِي بِالْقِيمَةِ ثُلُثَيْهَا، فَتُقْسَمُ قِسْمَةُ التَّعْدِيل. فَيُجْعَل الثُّلُثُ سَهْمًا وَالثُّلُثَانِ سَهْمًا، إِلْحَاقًا لِلتَّسَاوِي بِالْقِيمَةِ
(1) مراقي الفلاح بحاشية الطحطاوي (135 و 136) ، ومواهب الجليل 1 / 125، ومغني المحتاج 1 / 163 وما بعدها، والمغني 1 / 508.
(2) حديث"المسيء صلاته. . ."أخرجه البخاري (الفتح 3 / 99 - ط السلفية) ومسلم (1 / 403 - ط الحلبي) .