وَظَاهِرُ كَلاَمِ الشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ إِلَى أَنَّهَا تَنْعَقِدُ بِصَغِيرٍ فِي الْفَرْضِ أَيْضًا إِذَا كَانَ الإِْمَامُ بَالِغًا (1) . وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ) .
وَهُنَاكَ شُرُوطٌ لاِنْعِقَادِ الْجَمَاعَةِ فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ تَفْصِيلُهَا فِي مُصْطَلَحَيْهِمَا.
4 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْجَمَاعَةَ إِذَا قَتَلُوا وَاحِدًا اقْتُصَّ مِنْهُمْ جَمِيعًا. قَالُوا: لأَِنَّ زُهُوقَ الرُّوحِ لاَ يَتَجَزَّأُ، وَاشْتِرَاكَ الْجَمَاعَةِ فِيمَا لاَ يَتَجَزَّأُ يُوجِبُ التَّكَامُل فِي حَقِّ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ، فَيُضَافُ إِلَى كُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ. قَالُوا: وَلإِِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ عَلَى ذَلِكَ. فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ امْرَأَةً بِمَدِينَةِ صَنْعَاءَ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَتَرَكَ عِنْدَهَا ابْنًا لَهُ مِنْ غَيْرِهَا، فَاتَّخَذَتْ لِنَفْسِهَا خَلِيلًا، فَاجْتَمَعَ عَلَى قَتْل الْغُلاَمِ خَلِيل الْمَرْأَةِ، وَرَجُلٌ آخَرُ، وَالْمَرْأَةُ وَخَادِمُهَا، فَقَطَعُوهُ أَعْضَاءً، وَأَلْقَوْا بِهِ فِي بِئْرٍ ثُمَّ ظَهَرَ الْحَادِثُ وَفَشَا بَيْنَ النَّاسِ، فَأَخَذَ أَمِيرُ الْيَمَنِ خَلِيل الْمَرْأَةِ فَاعْتَرَفَ، ثُمَّ اعْتَرَفَ الْبَاقُونَ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنِ اقْتُلْهُمْ وَقَال: (وَاللَّهِ لَوْ تَمَالأََ عَلَيْهِ أَهْل صَنْعَاءَ
(1) بدائع الصنائع 1 / 156، والدسوقي 1 / 321، ومغني المحتاج 1 / 230، والجمل على شرح المنهج 2 / 96، وحاشية القليوبي، وكشاف القناع 1 / 453، 454.