فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9925 من 31949

بِتُهَمَةٍ، وَهُوَ قَوْل مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ، وَأَحْمَدَ وَمُحَقِّقِي أَصْحَابِهِ، وَذَكَرَهُ فُقَهَاءُ الْحَنَفِيَّةِ. وَاسْتَدَل هَؤُلاَءِ بِأَنَّ عُمُومَ الْوِلاَيَاتِ وَخُصُوصَهَا وَمَا يَسْتَفِيدُهُ الْمُتَوَلِّي بِالْوِلاَيَةِ رَاجِعٌ إِلَى الأَْلْفَاظِ وَالأَْحْوَال وَالْعُرْفِ، وَلَيْسَ لِذَلِكَ حَدٌّ فِي الشَّرْعِ، فَقَدْ يَدْخُل فِي وِلاَيَةِ الْقَضَاءِ فِي بَعْضِ الأَْزْمِنَةِ وَالأَْمْكِنَةِ مَا يَدْخُل فِي وِلاَيَةِ الْحَرْبِ فِي زَمَانٍ وَمَكَانٍ آخَرَ وَبِالْعَكْسِ (1) .

مُدَّةُ الْحَبْسِ بِتُهَمَةٍ:

40 -لاَ حَدَّ لأَِقَل مُدَّةِ الْحَبْسِ. أَمَّا أَكْثَرُهُ فَيُرْجَعُ فِيهِ إِلَى اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ حَتَّى يَنْكَشِفَ حَال الْمُتَّهَمِ، وَقَدْ نَسَبَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ هَذَا الْقَوْل إِلَى مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَأَحْمَدَ وَمُحَقِّقِي أَصْحَابِهِ وَأَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ. وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُطَال سِجْنُ مَجْهُول الْحَال، وَالْحَبْسُ الطَّوِيل عِنْدَهُمْ مَا زَادَ عَلَى سَنَةٍ (2) .

وَقَال بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: إِنَّ أَكْثَرَ مُدَّةٍ يُحْبَسُ فِيهَا الْمُتَّهَمُ الْمَجْهُول الْحَال يَوْمٌ وَاحِدٌ. وَحَدَّدَهَا قَوْمٌ بِيَوْمَيْنِ وَثَلاَثَةٍ، وَأَجَازَ آخَرُونَ بُلُوغَهَا شَهْرًا (3) .

(1) تبصرة الحكام 2 / 141 - 142، والمعيار 2 / 434، والطرق الحكمية ص 102 و 239، والفتاوى لابن تيمية 35 / 397، وحاشية ابن عابدين 4 / 15 و 76 و 88.

(2) معين الحكام ص 20 و 176، والأحكام للماوردي ص 220، والأحكام لأبي يعلى ص 258، وفتاوى ابن تيمية 35 / 397، وحاشية ابن عابدين 4 / 88، وتبصرة الحكام 1 / 266، 2 / 159.

(3) حاشية ابن عابدين 4 / 88، والمعيار 2 / 316، ومعالم القربة لابن الأخوة ص 191 - 192، وتبصرة الحكام 2 / 147 و 156، والمغني لابن قدامة 9 / 328.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت