مُنْتَفٍ، وَلاَ تَوَارُثَ بِالشَّكِّ، وَلأَِنَّا إِنْ وَرَّثْنَا أَحَدَهُمْ فَقَطْ فَهُوَ تَحَكُّمٌ، وَإِنْ وَرَّثْنَا كُلًّا مِنَ الآْخَرِ تَيَقَّنَّا الْخَطَأَ. وَالرِّوَايَةُ الأُْخْرَى عَنْ أَحْمَدَ: يَرِثُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ مِنْ تِلاَدِ مَا لَهُ، أَيْ قَدِيمِهِ دُونَ طَارِفِهِ وَهُوَ مَا وَرِثَهُ مِمَّنْ مَاتَ مَعَهُ.
وَإِنْ عُلِمَ أَنَّ أَحَدَهُمْ مَاتَ قَبْل صَاحِبِهِ بِعَيْنِهِ ثُمَّ أَشْكَل، أُعْطِيَ كُل وَارِثٍ الْيَقِينَ، وَوَقَفَ الْبَاقِي الْمَشْكُوكُ فِيهِ، حَتَّى يَتَبَيَّنَ الأَْمْرُ، أَوْ يَصْطَلِحُوا، لأَِنَّ الْحَقَّ لاَ يَعْدُوهُمْ، وَالْمَرْءُ يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِي خَالِصِ حَقِّهِ، وَذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُوقَفُ الْمِيرَاثُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ الأَْمْرُ أَوْ يَصْطَلِحُوا، لأَِنَّ التَّذَكُّرَ غَيْرُ مَيْئُوسٍ مِنْهُ. (1)
15 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الذَّكَاةَ الشَّرْعِيَّةَ بِأَنْوَاعِهَا (مِنْ ذَبْحٍ أَوْ نَحْرٍ أَوْ عَقْرٍ أَوْ صَيْدٍ) لاَ بُدَّ مِنْهَا لإِِبَاحَةِ مَا يُؤْكَل لَحْمُهُ مِنَ الْحَيَوَانِ أَوِ الطَّيْرِ.
وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مِنْ شُرُوطِ الذَّكَاةِ الشَّرْعِيَّةِ أَنْ تَكُونَ بِالْحَيَوَانِ أَوِ الطَّيْرِ عِنْدَ الذَّبْحِ أَوِ الصَّيْدِ حَيَاةٌ، وَإِلاَّ كَانَ مَيْتَةً وَلَمْ تَعْمَل الذَّكَاةُ عَمَلَهَا مِنْ حَيْثُ الإِْبَاحَةُ، لَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي الْحَيَاةِ الْمُعْتَبَرَةِ شَرْعًا عِنْدَ الذَّبْحِ أَوِ الصَّيْدِ. وَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ
(1) رد المحتار 5 / 509، الزرقاني 8 / 229، أسنى المطالب 3 / 17 - 19، قليوبي 3 / 149، والمغني 6 / 308 - 312 - 316، العذب الفائض 1 / 18، 2 / 91 - 92.