مِنْ غَيْرِ اسْتِخْبَارِهَا عَنْ حَجِّهَا لِنَفْسِهَا قَبْل ذَلِكَ، وَتَرْكُ الاِسْتِفْصَال يَتَنَزَّل مَنْزِلَةَ عُمُومِ الْمَقَال.
117 -أ - يُشْتَرَطُ أَنْ يَأْمُرَ الأَْصِيل بِالْحَجِّ عَنْهُ، بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَيِّ.
أَمَّا الْمَيِّتُ فَلاَ يَجُوزُ حَجُّ الْغَيْرِ عَنْهُ بِدُونِ وَصِيَّتِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ (1) .
وَاسْتَثْنَى الْحَنَفِيَّةُ، إِذَا حَجَّ أَوْ أَحَجَّ عَنْ مُوَرِّثِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَإِنَّهُ يُجْزِيهِ، وَتَبْرَأُ ذِمَّةُ الْمَيِّتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، مُسْتَدِلِّينَ بِحَدِيثِ الْخَثْعَمِيَّةِ، فَإِنَّهُ لَمْ يُفَصِّل فِي حَقِّ السَّائِل هَل أَوْصَى أَوْ لَمْ يُوصِ، وَهُوَ وَارِثٌ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ: مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ حَجٌّ وَجَبَ الإِْحْجَاجُ عَنْهُ مِنْ جَمِيعِ تَرِكَتِهِ، سَوَاءٌ أَوْصَى بِهِ أَمْ لاَ، كَمَا تُقْضَى مِنْهَا دُيُونُهُ سَوَاءٌ أَوْصَى بِهَا أَمْ لاَ. فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَرِكَةٌ اسْتُحِبَّ لِوَارِثِهِ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ، فَإِنْ حَجَّ عَنْهُ بِنَفْسِهِ أَوْ أَرْسَل مَنْ حَجَّ عَنْهُ سَقَطَ الْحَجُّ عَنِ الْمَيِّتِ، وَلَوْ حَجَّ عَنْهُ أَجْنَبِيٌّ جَازَ، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْوَارِثُ،
(1) المسلك المتقسط ص 288، والدر بشرحه وحاشيته 2 / 328، وشرح الكبير 2 / 18 - 19، وإجزاء تبرع الأجنبي بحجة الفرض عمن لم يوص، رواية مرجوحة عند الحنفية. انظر رد المحتار 2 / 328، 34، 37.