فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10471 من 31949

إِلاَّ مَعَ الْقُدْرَةِ وَالسَّلاَمَةِ، فَمَنْ عَلِمَ أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ يَصِلُهُ مَكْرُوهٌ فِي بَدَنِهِ بِالضَّرْبِ، أَوْ فِي مَالِهِ بِالاِسْتِهْلاَكِ، أَوْ فِي جَاهِهِ بِالاِسْتِخْفَافِ بِهِ بِوَجْهٍ يَقْدَحُ فِي مُرُوءَتِهِ أَوْ عَلِمَ أَنَّ حِسْبَتَهُ لاَ تُفِيدُ سَقَطَ عَنْهُ الْوُجُوبُ، أَمَّا إِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لاَ يُصَابُ بِأَذًى فِيمَا ذُكِرَ فَلاَ يَسْقُطُ عَنْهُ الْوُجُوبُ وَكَذَلِكَ إِذَا احْتُمِل الأَْمْرَانِ (1) .

وَإِِذَا سَقَطَ الْوُجُوبُ هَل يَحْسُنُ الإِِْنْكَارُ وَيَكُونُ أَفْضَل مِنْ تَرْكِهِ، أَمْ إِنَّ التَّرْكَ أَفْضَل؟

مِنَ الْفُقَهَاءِ مَنْ قَال بِالأَْوَّل لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ} (2) وَمِنْهُمْ مَنْ قَال التَّرْكُ أَفْضَل لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِِلَى التَّهْلُكَةِ} (3) لَكِنْ ذَهَبَ ابْنُ رُشْدٍ إِِلَى وُجُوبِ التَّرْكِ مَعَ تَيَقُّنِ الأَْذَى لاَ سُقُوطِ الْوُجُوبِ وَبَقَاءِ الاِسْتِحْبَابِ فَتِلْكَ طَرِيقَةُ عِزِّ الدِّينِ بْنِ عَبْدِ السَّلاَمِ وَعَيْنُ مَا قَالَهُ الْغَزَالِيُّ.

الشَّرْطُ السَّادِسُ: الإِِْذْنُ مِنَ الإِِْمَامِ:

16 -اشْتَرَطَ فَرِيقٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي الْمُحْتَسِبِ أَنْ يَكُونَ مَأْذُونًا مِنْ جِهَةِ الإِِْمَامِ أَوِ الْوَالِي، وَقَالُوا: لَيْسَ لِلآْحَادِ مِنَ الرَّعِيَّةِ الْحِسْبَةُ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى

(1) الإحياء 2 / 409، الآداب الشرعية 1 / 174 - 178، تحفة الناظر ص 4 - 7.

(2) سورة لقمان / 17.

(3) سورة البقرة / 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت