ابْنَتِهَا وَزُفَّتْ كُلٌّ لِغَيْرِ زَوْجِهَا وَوَطِئَهَا غَلَطًا:
قَال الشَّافِعِيَّةُ: انْفَسَخَ النِّكَاحَانِ وَلَزِمَ كُلًّا لِمَوْطُوءَتِهِ مَهْرُ الْمِثْل، وَعَلَى السَّابِقِ مِنْهُمَا بِالْوَطْءِ لِزَوْجَتِهِ نِصْفُ الْمُسَمَّى، وَفِيمَا يَلْزَمُ الثَّانِي مِنْهُمَا وُجُوهٌ (1) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ: إِنَّ وَطْءَ الأَْوَّل يُوجِبُ عَلَيْهِ مَهْرَ مِثْلِهَا؛ لأَِنَّهُ وَطْءُ شُبْهَةٍ وَيُفْسَخُ نِكَاحُهَا مِنْ زَوْجِهَا؛ لأَِنَّهَا صَارَتْ بِالْوَطْءِ حَلِيلَةَ ابْنِهِ أَوْ أَبِيهِ، وَيَسْقُطُ بِهِ مَهْرُ الْمَوْطُوءَةِ عَنْ زَوْجِهَا؛ لأَِنَّ الْفَسْخَ جَاءَ مِنْ قِبَلِهَا بِتَمْكِينِهَا مِنْ وَطْئِهَا وَمُطَاوَعَتِهَا عَلَيْهِ، وَلاَ شَيْءَ لِزَوْجِهَا عَلَى الْوَاطِئِ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ يَرْجِعُ بِهِ؛ وَلأَِنَّ الْمَرْأَةَ مُشَارِكَةٌ فِي إِفْسَادِ نِكَاحِهَا بِالْمُطَاوَعَةِ فَلَمْ يَجِبْ عَلَى زَوْجِهَا شَيْءٌ لَوِ انْفَرَدَتْ بِهِ (2) .
60 -مَنْ قَال لِزَوْجَتِهِ اسْقِينِي فَجَرَى عَلَى لِسَانِهِ أَنْتِ طَالِقٌ، فَإِنَّ الطَّلاَقَ لاَ يَقَعُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، لِعَدَمِ الْقَصْدِ وَلاَ اعْتِبَارَ لِلْكَلاَمِ بِدُونِ الْقَصْدِ (3) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يَقَعُ بِهِ الطَّلاَقُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ
(1) نهاية المحتاج 6 / 271
(2) المغني 7 / 51
(3) منهاج الطالبين 2 / 154، 155، نهاية المحتاج 3 / 373، المغني 7 / 319