وَمَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِمْ فِي عَقْدِ الْجِزْيَةِ، فَإِنْ كَانَتْ مُخْتَلِفَةً بِالْيَسَارِ وَالإِْعْسَارِ سُمُّوا فِي الدِّيوَانِ مَعَ ذِكْرِ عَدَدِهِمْ، لِيُخْتَبَرَ حَال يَسَارِهِمْ وَإِعْسَارِهِمْ، وَإِنْ لَمْ تَخْتَلِفْ فِي الْيَسَارِ وَالإِْعْسَارِ جَازَ الاِقْتِصَارُ عَلَى ذِكْرِ عَدَدِهِمْ وَوَجَبَ مُرَاعَاتُهُمْ فِي كُل عَامٍ لِيُثْبَتَ مَنْ بَلَغَ وَيُسْقَطَ مَنْ مَاتَ أَوْ أَسْلَمَ، لِيَنْحَصِرَ بِذَلِكَ مَا يُسْتَحَقُّ مِنْ جِزْيَتِهِمْ.
الْخَامِسُ: ذِكْرُ أَجْنَاسِ الْمَعَادِنِ فِي الْبَلَدِ - إِنْ كَانَ مِنْ بُلْدَانِ الْمَعَادِنِ - وَعَدَدِ كُل جِنْسٍ، لِيُسْتَوْفَى حَقُّ الْمَعْدِنِ مِنْهَا.
السَّادِسُ: إِنْ كَانَ الْبَلَدُ ثَغْرًا يُتَاخِمُ دَارَ الْحَرْبِ وَكَانَتْ أَمْوَال الْكُفَّارِ قَدْ دَخَلَتْ دَارَ الإِْسْلاَمِ مَعْشُورَةً عَنْ صُلْحٍ اسْتَقَرَّ مَعَهُمْ وَأُثْبِتَ فِي دِيوَانِ عَقْدِ صُلْحِهِمْ وَقُدِّرَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُمْ مِنْ عُشْرٍ أَوْ خُمُسٍ أَوْ زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ، فَإِنْ كَانَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ الأَْمْتِعَةِ وَالأَْمْوَال فُصِّلَتْ فِيهِ، وَكَانَ الدِّيوَانُ مَوْضُوعًا لإِِخْرَاجِ رُسُومِهِ وَلاِسْتِيفَاءِ مَا يُرْفَعُ إِلَيْهِ مِنْ مَقَادِيرِ الأَْمْتِعَةِ الْمَحْمُولَةِ إِلَيْهِ (1) .
10 -وَبَيَانُهُ فِيمَا يَلِي:
الأَْوَّل: ذِكْرُ مَنْ يَصِحُّ مِنْهُ تَقْلِيدُ الْعُمَّال، وَهُوَ
(1) الأحكام السلطانية للماوردي ص 206 - 209، الأحكام السلطانية لأبي يعلى 244 - 246.