وَالْحَنَابِلَةُ (1) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يَجُوزُ وَإِنْ أَمْكَنَ اتِّخَاذُهُ مِنْ فِضَّةٍ. وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى الْمَنْعِ وَقَال: إِنَّ الأَْصْل فِي الذَّهَبِ تَحْرِيمُهُ عَلَى الرِّجَال وَالإِْبَاحَةُ لِلضَّرُورَةِ، وَقَدِ انْدَفَعَتْ بِالْفِضَّةِ وَهِيَ الأَْدْنَى فَيَبْقَى الذَّهَبُ عَلَى التَّحْرِيمِ. غَيْرَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَافَقَ الْجُمْهُورَ وَكَذَلِكَ أَبُو يُوسُفَ فِي قَوْلٍ. (2)
8 -صَرَّحَ فُقَهَاءُ الشَّافِعِيَّةِ بِأَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِمَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ أَوْ أُصْبُعُهُ أَنْ يَتَّخِذَهُمَا مِنْ ذَهَبٍ، وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ وَغَيْرُهُمَا أَنَّ فِي الْمَذْهَبِ وَجْهًا بِجَوَازِهِ؛ وَعِلَّةُ الْمَنْعِ هِيَ أَنَّ أُصْبُعَ الذَّهَبِ لاَ يَعْمَل فَيَكُونُ تَرْكِيبُهُ لِمُجَرَّدِ الزِّينَةِ بِخِلاَفِ السِّنِّ وَالأُْنْمُلَةِ. (3)
اتِّخَاذُ الْعَلَمِ لِلنِّسَاءِ مِنْ ذَهَبٍ:
9 -صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ (4) بِأَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِالْعَلَمِ الْمَنْسُوجِ
(1) مواهب الجليل (1 / 126) ، والروضة (2 / 262) ، والمغني (2 / 616) .
(2) فتح القدير (8 / 96) ، وابن عابدين (6 / 361 - 362) .
(3) روضة الطالبين (2 / 262) ، والمجموع (1 / 256) ، وأسنى المطالب (1 / 379) .
(4) الفتاوى الهندية (5 / 332) .