أ - خُطْبَةُ الْجُمُعَةِ:
حُكْمُهَا:
7 -هِيَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الْجُمُعَةِ. (1)
وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْخُطْبَتَيْنِ شَرْطٌ فِي انْعِقَادِ الْجُمُعَةِ، إِلاَّ الْحَنَفِيَّةَ فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ الشَّرْطَ خُطْبَةٌ وَاحِدَةٌ، وَتُسَنُّ خُطْبَتَانِ.
وَدَلِيل الْجُمْهُورِ فِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ قَوْلِهِ: صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي (2) وَلأَِنَّ الْخُطْبَتَيْنِ أُقِيمَتَا مُقَامَ الرَّكْعَتَيْنِ، وَكُل خُطْبَةٍ مَكَانَ رَكْعَةٍ، فَالإِْخْلاَل بِإِحْدَاهُمَا كَالإِْخْلاَل بِإِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ (3) .
8 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي أَرْكَانِ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ:
فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ رُكْنَ الْخُطْبَةِ تَحْمِيدَةٌ أَوْ تَهْلِيلَةٌ أَوْ تَسْبِيحَةٌ، لأَِنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ فِي قَوْله تَعَالَى: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} (4) مُطْلَقُ الذِّكْرِ الشَّامِل لِلْقَلِيل وَالْكَثِيرِ، وَالْمَأْثُورُ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَكُونُ بَيَانًا لِعَدَمِ الإِْجْمَال فِي لَفْظِ الذِّكْرِ.
(1) الشرح الصغير - دار المعارف 1 / 499، والقوانين الفقهية - دار الكتاب ص 80
(2) حديث:"صلوا كما رأيتموني أصلى"أخرجه البخاري (الفتح 2 / 111 - ط السلفية) من حديث مالك بن الحويرث.
(3) ابن عابدين 1 / 544، المواق / 158، نهاية المحتاج 2 / 299، المغني 2 / 304، الإفصاح - السعيدية 1 / 161، البناية - دار الفكر 2 / 802
(4) سورة الجمعة / 9