عَلَى الأَْظْهَرِ عِنْدَهُمْ - إِلَى أَنَّهَا تَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ فَلاَ تَسْقُطُ بِالإِْعْسَارِ. (1)
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنِ الْحَنَابِلَةِ وَغَيْرِهِمْ إِلَى أَنَّ نَفَقَةَ الزَّوْجَةِ لاَ تَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ لأَِنَّهَا تَجِبُ صِلَةً وَمَوَدَّةً مَا لَمْ يَفْرِضْهَا الْحَاكِمُ، وَإِذَا فَرَضَهَا الْحَاكِمُ تَكُونُ مُحَدَّدَةً فَتَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ. (2)
32 -تَحْدِيدُ الْحَقِّ وَعَدَمُ تَحْدِيدِهِ قَدْ يَكُونُ بِالنِّسْبَةِ لِصَاحِبِ الْحَقِّ، وَقَدْ يَكُونُ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ، وَقَدْ يَكُونُ فِي الشَّيْءِ الْمُسْتَحَقِّ، وَقَدْ يَكُونُ فِي الْقَدْرِ الْمُسْتَحَقِّ، وَقَدْ يَكُونُ فِي الْمَكَانِ، أَوِ الزَّمَانِ، أَوِ الاِتِّجَاهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
أ - الْحَقُّ الْمَحْدُودُ صَاحِبُهُ: كَالْبَائِعِ فِي ثَمَنِ مَا بَاعَهُ، وَالْمُشْتَرِي فِي الْمَبِيعِ، وَالزَّوْجَةِ فِي النَّفَقَةِ. أَمَّا الْحَقُّ غَيْرُ الْمَحْدُودِ صَاحِبُهُ، فَمِثْل: الْمُنْتَفِعِ بِالْمُبَاحَاتِ وَالْمَنَافِعِ الْعَامَّةِ.
ب - الْحَقُّ الْمَحْدُودُ مَنْ عَلَيْهِ الأَْدَاءُ - الْمُكَلَّفُ - مِثْل: الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ عَلَى الْبَالِغِ الْعَاقِل، وَالزَّكَاةِ عَلَى مَالِكِ النِّصَابِ، وَنَفَقَةِ الزَّوْجَةِ عَلَى
(1) لمغني لابن قدامة 9 9 ? / 249 وما بعدها، والإقناع 4 / 147، وبلغة السالك لأقرب المسالك للصاوي على الشرح الصغير للدردير 1 / 518 وما بعدها ط الحلبي الأخيرة 1372 هـ - 1952 م.
(2) نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار 7 / 131، 132 ط دار الفكر.