وَلَعَل أَصْل اسْتِعْمَال لَفْظِ الْخُلُوِّ بِهَذَا الاِصْطِلاَحِ أَنَّهُ أُطْلِقَ أَوَّلًا عَلَى خُلُوِّ الْعَقَارِ أَيْ إِفْرَاغِهِ وَالتَّخَلِّي عَنْهُ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ (1) . وَأُطْلِقَ عَلَى الْبَدَل النَّقْدِيِّ الَّذِي يَأْخُذُهُ مَالِكُ هَذَا الْحَقِّ مُقَابِل التَّخَلِّي عَنْهُ، ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْمَنْفَعَةِ الْمُتَخَلَّى عَنْهَا نَفْسِهَا. وَقَدْ وَقَعَ بِهَذِهِ الْمَعَانِي كُلِّهَا فِي كَلاَمِ الشَّيْخِ عُلَيْشٍ (2) .
وَقَدْ ذَكَرَ الْبُنَانِيِّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى شَرْحِ الزُّرْقَانِيِّ أَنَّ الْخُلُوَّ فِي الأَْوْقَافِ سَمَّاهُ شُيُوخُ الْمَغَارِبَةِ فِي فَاسَ بِالْجِلْسَةِ (3) .
أ - الْحَكْرُ:
2 -الْحَكْرُ بِفَتْحِ الْحَاءِ قَال فِي اللِّسَانِ هُوَ ادِّخَارُ الطَّعَامِ لِلتَّرَبُّصِ. وَقَال ابْنُ سِيدَهْ: الاِحْتِكَارُ جَمْعُ الطَّعَامِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُؤْكَل وَاحْتِبَاسُهُ انْتِظَارَ وَقْتِ الْغَلاَءِ بِهِ (4) .
وَالاِحْتِكَارُ أَيْضًا، وَالاِسْتِحْكَارُ عَقْدُ إِجَارَةٍ يُقْصَدُ بِهَا اسْتِبْقَاءُ الأَْرْضِ مُقَرَّرَةً لِلْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ أَوْ أَحَدِهِمَا (5) .
(1) الفتاوى الخيرية 1 / 180.
(2) انظر مثلًا: فتح العلي المالك 2 / 250.
(3) البناني على الزرقاني 6 / 128.
(4) لسان العرب.
(5) بن عابدين 55 / 20 نقلًا عن الفتاوى الخيرية. ومرشد الحيران لقدري باشا (م590) ط بولاق 1308هـ.