الْحَمْل كَانَ لِمُسْلِمَيْنِ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ، وَإِنْ وُلِدَ خِلاَل الرِّدَّةِ (1) .
لَكِنْ مَنْ كَانَ حَمْلُهُ خِلاَل رِدَّةِ أَبَوَيْهِ كِلَيْهِمَا، فَفِيهِ خِلاَفٌ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَالأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، إِلَى أَنَّهُ يَكُونُ مُرْتَدًّا تَبَعًا لأَِبَوَيْهِ فَيُسْتَتَابُ إِذَا بَلَغَ. وَفِي رِوَايَةٍ لِلْحَنَابِلَةِ وَقَوْلٍ لِلشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ يُقَرُّ عَلَى دِينِهِ بِالْجِزْيَةِ كَالْكَافِرِ الأَْصْلِيِّ، وَاسْتَثْنَى الشَّافِعِيَّةُ مَا لَوْ كَانَ فِي أُصُول أَبَوَيْهِ مُسْلِمٌ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُسْلِمًا تَبَعًا لَهُ، وَاسْتَثْنَى الْمَالِكِيَّةُ أَيْضًا مَا لَوْ أَدْرَكَ وَلَدُ الْمُرْتَدِّ قَبْل الْبُلُوغِ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى الإِْسْلاَمِ (2) .
47 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مَال الْمُرْتَدِّ إِذَا قُتِل، أَوْ مَاتَ عَلَى الرِّدَّةِ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ:
أ - أَنَّ جَمِيعَ مَالِهِ يَكُونُ فَيْئًا لِبَيْتِ الْمَال، وَهَذَا قَوْل مَالِكٍ (3) ، وَالشَّافِعِيِّ (4) وَأَحْمَدَ (5) .
(1) البدائع 7 / 139، والشامل لابن الصباغ 6 / 601.
(2) الإنصاف 10 / 347، والخرشي 8 / 66، ومغني المحتاج 4 / 142، وأسنى المطالب 4 / 123.
(3) منح الجليل 4 / 469، والخرشي 8 / 66، الشامل لبهرام 2 / 171
(4) الشامل لابن الصباغ 1 / 101، والأم 6 / 151، 7 / 330.
(5) المغني 6 / 346، والهداية للكلوذاني 203، وقد نقل عن أحمد ثلاثة أقوال كالشافعية، إلا أن صاحب الإنصاف 10 / 339 قال: إن المذهب كون فيئًا حين موته.