الْمَذْهَبِ. وَمِنَ الْفُقَهَاءِ مَنْ أَطْلَقَ السِّجِل عَلَى الْمَحْضَرِ. غَيْرَ أَنَّ الْمَاوَرْدِيُّ يَرَى وُجُوبَ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا.
وَمِنْهُمْ مَنْ أَطْلَقَ السِّجِل وَالْمَحْضَرَ عَلَى جَمِيعِ مَا يُكْتَبُ (1) .
أ - الْمَحْضَرُ:
2 -الْمَحْضَرُ: هُوَ الصَّحِيفَةُ الَّتِي كُتِبَ فِيهَا مَا جَرَى بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ مِنْ إِقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ إِنْكَارِهِ، أَوْ بِبَيِّنَةِ الْمُدَّعِي، أَوْ نُكُول الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنِ الْيَمِينِ عَلَى وَجْهٍ يَرْفَعُ الاِشْتِبَاهَ (2) .
وَالْفَرْقُ بَيْنَ السِّجِل وَالْمَحْضَرِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الأَْوَّل يَتَضَمَّنُ النَّصَّ عَلَى الْحُكْمِ، إِنْفَاذُهُ، خِلاَفُ الثَّانِي.
فَلَوْ أَنَّ الْقَاضِيَ زَادَ فِي الْمَحْضَرِ مَا يُفِيدُ إِنْفَاذَ حُكْمِهِ، وَإِمْضَاءَهُ، بَعْدَ إِمْهَال الْخَصْمِ بِمَا يَدْفَعُ بِهِ دَعْوَى الْمُدَّعِي، جَازَ (3) .
(1) المحرر في الفقه 2 / 213، والإنصاف 11 / 332، شرح أدب القاضي للخصاف 1 / 259 (الحاشية) ، ودرر الحكام 2 / 511، والبحر الرائق 6 / 299، وحاشية ابن عابدين 4 / 369، ومغني المحتاج 4 / 389، وشرح منتهى الطلاب للأنصاري 4 / 351.
(2) درر الحكام 2 / 508، وشرح أدب القاضي للخصاف 1 / 259 (الحاشية) ، والبحر الرائق 6 / 299، وحاشية ابن عابدين 4 / 369.
(3) أدب القاضي للماوردي 2 / 73، 304 (ف / 2132، 3199) .