وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (بَيْع ف 37) .
5 -يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) - أَنَّهُ لاَ شُفْعَةَ فِي الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ إِذَا بِيعَا بِلاَ عَرْصَةٍ. وَلَوْ بِيعَتِ الْعَرْصَةُ الْمَمْلُوكَةُ مَعَ مَا عَلَيْهَا مِنَ الأَْشْجَارِ وَالأَْبْنِيَةِ تَجْرِي الشُّفْعَةُ فِي الأَْشْجَارِ وَالأَْبْنِيَةِ أَيْضًا تَبَعًا لِلْعَرْصَةِ. أَيْ تَثْبُتُ فِي الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ إِذَا بِيعَا مَعَ مَا حَوْلَهُمَا مِنَ الأَْرْضِ، فَلَوْ بَاعَ أَشْجَارًا وَمَغَارِسَهَا فَقَطْ فَلاَ شُفْعَةَ فِيهَا (1) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ فِي عَقَارٍ وَهُوَ الأَْرْضُ وَمَا اتَّصَل بِهَا مِنْ بِنَاءٍ وَشَجَرٍ، وَلَوْ كَانَ الْعَقَارُ شَجَرًا أَوْ بِنَاءً مَمْلُوكًا. فَالشُّفْعَةُ عِنْدَهُمْ فِيمَا لَمْ يَنْقَسِمْ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ مِنَ الدُّورِ وَالأَْرَضِينَ وَالنَّخْل وَالشَّجَرِ وَمَا يَتَّصِل بِذَلِكَ مِنْ بِنَاءٍ وَثَمَرَةٍ، إِذَا كَانَ قَابِلًا لِلْقِسْمَةِ وَلاَ شُفْعَةَ فِيمَا لاَ يَقْبَل الْقِسْمَةَ. فَإِذَا كَانَتْ نَخْلَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ مِنْهَا فَلاَ شُفْعَةَ
(1) مجلة الأحكام العدلية م (1020) ، وابن عابدين 4 / 421، 5 / 134، 163، الزيلعي 5 / 252، نهاية المحتاج 5 / 164، مغني المحتاج 2 / 296، 297، ومطالب أولي النهى 4 / 108، 109.