الْمَالِكِيَّةِ - لاَ تُدْرَكُ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ إِلاَّ بِإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ كَامِلَةٍ؛ لأَِنَّ الصَّلاَةَ كُلَّهَا رَكْعَةٌ مُكَرَّرَةٌ (1) .
وَيُشْتَرَطُ لِحُصُول فَضْل الْجَمَاعَةِ نِيَّةُ الاِقْتِدَاءِ مِنَ الْمَأْمُومِ؛ لِيَحُوزَ فَضْل الْجَمَاعَةِ وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ، أَمَّا نِيَّةُ الإِْمَامِ الإِْمَامَةَ فَفِيهَا خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (إِمَامَة وَاقْتِدَاء(2 ) ) .
14 -الْمَقْصُودُ بِحُكْمِ الْجَمَاعَةِ - كَمَا يُفَسِّرُهُ الْمَالِكِيَّةُ - أَنَّ مَنْ ثَبَتَ لَهُ حُكْمُ الْجَمَاعَةِ لاَ يُقْتَدَى بِهِ، وَلاَ يُعِيدُ فِي جَمَاعَةٍ، وَيَصِحُّ اسْتِخْلاَفُهُ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ سُجُودُ سَهْوِ الإِْمَامِ. وَحُكْمُ الْجَمَاعَةِ هَذَا لاَ يَثْبُتُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِلاَّ بِإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ كَامِلَةٍ بِسَجْدَتَيْهَا مَعَ الإِْمَامِ (3) .
أَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: فَلاَ تُدْرَكُ الْجَمَاعَةُ إِلاَّ
(1) حاشية ابن عابدين والدر المختار 1 / 483، والدسوقي 1 / 320، ونهاية المحتاج 2 / 140، ومغني المحتاج 1 / 231، وكشاف القناع 1 / 460.
(2) ابن عابدين 1 / 369، 370، والبدائع 1 / 128، والدسوقي 1 / 339، ومغني المحتاج 1 / 252 - 253، وكشاف القناع 1 / 318، والمغني 2 / 231.
(3) الدسوقى 1 / 320، والشرح الصغير 1 / 426، وما بعدها ط. دار المعارف.