الإِْخْلاَصِ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ) ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِي ذَلِكَ (1) . لَكِنْ قَال الْمَالِكِيَّةُ: يُنْدَبُ ذَلِكَ إِلاَّ لِمَنْ لَهُ حِزْبٌ، أَيْ قَدْرٌ مِنَ الْقُرْآنِ يَقْرَؤُهُ لَيْلًا، فَيَقْرَأُ مِنْ حِزْبِهِ فِي الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ (2) .
خَامِسًا: الْقُنُوتُ فِي صَلاَةِ الْوِتْرِ:
13 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْقُنُوتَ فِي الْوِتْرِ مَشْرُوعٌ فِي الْجُمْلَةِ، وَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّهُ وَاجِبٌ أَوْ مُسْتَحَبٌّ، وَفِي أَنَّهُ يَكُونُ فِي جَمِيعِ لَيَالِي السَّنَةِ أَوْ فِي بَعْضِهَا، وَفِي أَنَّهُ هَل يَكُونُ قَبْل الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ، وَفِيمَا يُسَنُّ أَنْ يَدْعُوَ بِهِ، وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَسَائِلِهِ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْقُنُوتَ فِي الْوِتْرِ مَكْرُوهٌ (3) .
وَيُنْظَرُ بَيَانُ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (قُنُوت) .
14 -لاَ يَخْتَلِفُ حُكْمُ صَلاَةِ الْوِتْرِ فِي السَّفَرِ
(1) حديث: عائشة: أخرجه الترمذي (2 / 326 - ط الحلبي) ذكر ابن حجر في التلخيص (2 / 18 - ط شركة الطباعة الفنية) تليين أحد رواته، ولكنه ذكر للحديث طريقا آخر عن عائشة بما يقوي تلك الرواية.
(2) الهندية 1 / 78، والزرقاني 1 / 284، والمجموع 4 / 17، 24، وكشاف القناع 1 / 417.
(3) الهندية 1 / 111، وفتح القدير 1 / 304، وما بعدها، والمجموع للنووي 4 / 14 - 17، وشرح المحلى وحاشية القليوبي 1 / 213، والمغني لابن قدامة 2 / 151، وكشاف القناع 1 / 417.