فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17443 من 31949

الإِْفْطَارِ، لِيَتَقَوَّى وَلاَ كَذَلِكَ الْمَرَضُ.

وَقَال الْبُهُوتِيُّ: وَمَنْ قَاتَل عَدُوًّا، أَوْ أَحَاطَ الْعَدُوُّ بِبَلَدِهِ، وَالصَّوْمُ يُضْعِفُهُ عَنِ الْقِتَال، سَاغَ لَهُ الْفِطْرُ بِدُونِ سَفَرٍ نَصًّا، لِدُعَاءِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ (1) .

وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ، فِي أَنَّ الْمُرْهَقَ وَمَنْ فِي حُكْمِهِ، يُفْطِرُ، وَيَقْضِي - كَمَا ذَكَرْنَا - وَإِنَّمَا الْخِلاَفُ بَيْنَهُمْ فِيمَا إِذَا أَفْطَرَ الْمُرْهَقُ، فَهَل يُمْسِكُ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، أَمْ يَجُوزُ لَهُ الأَْكْل (2) ؟

سَادِسًا: الإِْكْرَاهُ:

66 -الإِْكْرَاهُ: حَمْل الإِْنْسَانِ غَيْرَهُ، عَلَى فِعْل أَوْ تَرْكِ مَا لاَ يَرْضَاهُ بِالْوَعِيدِ (3) .

وَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ أَنَّ مَنْ أُكْرِهَ عَلَى الْفِطْرِ فَأَفْطَرَ قَضَى.

قَالُوا: إِذَا أُكْرِهَ الصَّائِمُ بِالْقَتْل عَلَى الْفِطْرِ، بِتَنَاوُل الطَّعَامِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَهُوَ صَحِيحٌ مُقِيمٌ، فَمُرَخَّصٌ لَهُ بِهِ، وَالصَّوْمُ أَفْضَل، حَتَّى لَوِ امْتَنَعَ مِنَ الإِْفْطَارِ حَتَّى قُتِل، يُثَابُ عَلَيْهِ، لأَِنَّ الْوُجُوبَ ثَابِتٌ حَالَةَ الإِْكْرَاهِ، وَأَثَرُ الرُّخْصَةِ فِي الإِْكْرَاهِ هُوَ سُقُوطُ الْمَأْثَمِ بِالتَّرْكِ، لاَ فِي سُقُوطِ الْوُجُوبِ، بَل بَقِيَ الْوُجُوبُ ثَابِتًا، وَالتَّرْكُ حَرَامًا، وَإِذَا كَانَ الْوُجُوبُ ثَابِتًا،

(1) مراقي الفلاح وحاشية الطحطاوي عليه ص 374، وانظر الفتاوى الهندية 1 / 207، وكشاف القناع 2 / 310، 311.

(2) القوانين الفقهية ص 82 و 83.

(3) التعريفات للجرجاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت