تَعَذَّرَ بِمَوْتٍ أَوِ امْتِنَاعٍ، فَإِنْ فَعَلَهَا غَيْرُ الأَْبِ لَمْ تُكْرَهْ وَلَكِنَّهَا لاَ تَكُونُ عَقِيقَةً، وَإِنَّمَا عَقَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ؛ لأَِنَّهُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ.
وَصَرَّحُوا بِأَنَّهَا تُسَنُّ فِي حَقِّ الأَْبِ وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا، وَيَقْتَرِضُ إِنْ كَانَ يَسْتَطِيعُ الْوَفَاءَ.
قَال أَحْمَدُ: إِذَا لَمْ يَكُنْ مَالِكًا مَا يَعُقُّ فَاسْتَقْرَضَ أَرْجُو أَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّهُ أَحْيَا سُنَّةَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (1) .
9 -ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ وَقْتَ ذَبْحِ الْعَقِيقَةِ يَبْدَأُ مِنْ تَمَامِ انْفِصَال الْمَوْلُودِ، فَلاَ تَصِحُّ عَقِيقَةٌ قَبْلَهُ، بَل تَكُونُ ذَبِيحَةً عَادِيَةً.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ وَقْتَ الْعَقِيقَةِ يَكُونُ فِي سَابِعِ الْوِلاَدَةِ وَلاَ يَكُونُ قَبْلَهُ (2) .
وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى اسْتِحْبَابِ كَوْنِ الذَّبْحِ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ عَلَى اخْتِلاَفٍ فِي وَقْتِ الإِْجْزَاءِ كَمَا سَبَقَ.
وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ يَوْمَ الْوِلاَدَةِ يُحْسَبُ مِنَ السَّبْعَةِ، وَلاَ تُحْسَبُ اللَّيْلَةُ إِنْ وُلِدَ لَيْلًا، بَل يُحْسَبُ الْيَوْمُ الَّذِي يَلِيهَا (3) .
(1) مطالب أولي النهى 2 / 489.
(2) الطحطاوي على الدر 4 / 168، وحاشية الدسوقي 2 / 126.
(3) المجموع 8 / 431.