فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18925 من 31949

فَقَال الْجُمْهُورُ: جَمِيعُ الْوَقْتِ وَقْتٌ لأَِدَائِهِ، فَيَتَخَيَّرُ الْمُكَلَّفُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ فِي أَيِّ وَقْتٍ شَاءَ مِنْ وَقْتِهِ الْمُقَدَّرِ، وَلاَ يُتْرَكُ فِي كُل الْوَقْتِ، لَكِنْ قَال الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْبَاقِلاَّنِيُّ وَأَكْثَرُ الشَّافِعِيَّةِ: الْوَاجِبُ فِي كُل وَقْتٍ الْفِعْل أَوِ الْعَزْمُ بَدَلًا، وَيَتَعَيَّنُ الْفِعْل آخِرًا (1) ، وَمِثْلُهُمْ مَا ذَكَرَهُ الْحَنَابِلَةُ، قَال الْبُهُوتِيُّ: يَجِبُ الْعَزْمُ عَلَى الْقَضَاءِ إِذَا لَمْ يَفْعَلْهُ فَوْرًا فِي الْمُوَسَّعِ، وَكَذَا كُل عِبَادَةٍ مُتَرَاخِيَةٍ، يَجِبُ الْعَزْمُ عَلَيْهَا، كَالصَّلاَةِ إِذَا دَخَل وَقْتُهَا الْمُوَسَّعُ (2) وَنُقِل عَنْ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّ وَقْتَ الْوُجُوبِ أَوَّلُهُ، فَإِنْ أَخَّرَهُ فَقَضَاءٌ، بَيْنَمَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّهُ لَيْسَ كُل الْوَقْتِ وَقْتًا لِلْوَاجِبِ بَل آخِرُهُ (3) .

وَتَفْصِيل الْمَوْضُوعِ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ

ج - الْعَزْمُ عَلَى تَرْكِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ:

8 -قَرَّرَ الأُْصُولِيُّونَ أَنَّ امْتِثَال الأَْمْرِ أَوِ النَّهْيِ الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الثَّوَابُ لاَ يَكُونُ إِلاَّ بِالْمَقْدُورِ، وَهُوَ الْفِعْل فِي الأَْمْرِ وَالْكَفُّ فِي النَّهْيِ، أَيْ: الاِمْتِنَاعُ عَنْ إِتْيَانِ الْفِعْل الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَالْعَزْمُ عَلَى التَّرْكِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْفِعْل

(1) مسلم الثبوت مع المستصفى 1 / 73.

(2) كشاف القناع 2 / 333.

(3) مسلم الثبوت 1 / 73، 74، والبدائع 1 / 95، والتلويح مع التوضيح 1 / 207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت