فَإِذَا انْتَقَلَتِ الْيَدُ إِلَى غَيْرِهِ بِعَقْدِ الْبَيْعِ، أَوْ بِإِذْنِهِ، كَالْمَقْبُوضِ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ، أَوْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ كَالْمَغْصُوبِ، فَالضَّمَانُ فِي ذَلِكَ عَلَى ذِي الْيَدِ.
وَلَوِ انْتَقَلَتِ الْيَدُ إِلَى غَيْرِهِ، بِعَقْدِ وَدِيعَةٍ أَوْ عَارِيَّةً، فَالضَّمَانُ - أَيْضًا - عَلَى الْمَالِكِ (1) .
أَهَمُّ الأَْحْكَامِ وَالْفَوَارِقِ بَيْنَ هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ:
67 -إِذَا هَلَكَ الشَّيْءُ بِسَبَبٍ لاَ دَخْل لِلْحَائِزِ فِيهِ وَلاَ لِغَيْرِهِ، انْتَفَى الضَّمَانُ فِي يَدِ الأَْمَانَةِ، لاَ فِي يَدِ الضَّمَانِ، فَلَوْ هَلَكَتِ الْعَارِيَّةُ فِي يَدِ الْمُسْتَعِيرِ بِسَبَبِ الْحَرِّ أَوِ الْبَرْدِ، لاَ يَضْمَنُ الْمُسْتَعِيرُ، لأَِنَّ يَدَهُ يَدُ أَمَانَةٍ.
بِخِلاَفِ يَدِ الْبَائِعِ قَبْل تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ إِلَى الْمُشْتَرِي، فَإِنَّهُ لاَ يَنْتَفِي الضَّمَانُ بِهَلاَكِهِ بِذَلِكَ، بَل يُفْسَخُ الْعَقْدُ، وَيَسْقُطُ الثَّمَنُ، لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ مِنْ بَقَائِهِ، لِعَجْزِ الْبَائِعِ عَنْ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ كُلَّمَا طَالَبَ بِالثَّمَنِ، فَامْتَنَعَتِ الْمُطَالَبَةُ، وَارْتَفَعَ الْعَقْدُ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ (2) .
وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ مَالِكٍ، انْتِقَال الضَّمَانِ إِلَى الْمُشْتَرِي بِنَفْسِ الْعَقْدِ (3) .
(1) البدائع 5 / 248، والقوانين الفقهية (220) والمحلي على المنهاج 3 / 29، والقواعد لابن رجب (53 و 308 و 309) بتصرف فيها. وانظر الفروق 2 / 207.
(2) البدائع 5 / 238، وانظر الدر المختار ورد المحتار عليه 4 / 268، وانظر روضة الطالبين 3 / 499.
(3) القوانين الفقهية ص 164 وانظر جواهر الإكليل لمختصر سيدي خليل 2 / 27 والشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي عليه 3 / 70 و 71.