يَتَبَيَّنُ: أَنَّ صَلاَةَ الضُّحَى وَصَلاَةَ الإِْشْرَاقِ وَاحِدَةٌ إِذْ كُلُّهُمْ ذَكَرُوا وَقْتَهَا مِنْ بَعْدِ الطُّلُوعِ إِلَى الزَّوَال وَلَمْ يَفْصِلُوا بَيْنَهُمَا.
وَقِيل: إِنَّ صَلاَةَ الإِْشْرَاقِ غَيْرُ صَلاَةِ الضُّحَى، وَعَلَيْهِ فَوَقْتُ صَلاَةِ الإِْشْرَاقِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، عِنْدَ زَوَال وَقْتِ الْكَرَاهَةِ (1) . (ر: صَلاَةُ الإِْشْرَاقِ)
4 -صَلاَةُ الضُّحَى نَافِلَةٌ مُسْتَحَبَّةٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ (2) . فَقَدْ رَوَى أَبُو ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: يُصْبِحُ عَلَى كُل سُلاَمَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ: فَكُل تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُل تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ: وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ عَنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى (3) وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَال: أَوْصَانِي حَبِيبِي بِثَلاَثٍ لَنْ أَدَعَهُنَّ مَا عِشْتُ: بِصِيَامِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ
(1) تحفة المحتاج 2 / 131 والقليوبي وعميرة 1 / 214، وأوجز المسالك إلى موطأ مالك 3 / 124. ط دار الفكر، إحياء علوم الدين 1 / 203.
(2) الفتاوى الهندية 1 / 112، والمغني 2 / 131، والمجموع 4 / 36، وروضة الطالبين 1 / 332، وحاشية الدسوقي 1 / 313 وتفسير القرطبي 15 / 160، وصحيح مسلم بشرح النووي 5 / 230 ط المطبعة المصرية.
(3) حديث:"يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة". أخرجه مسلم (1 / 499 - ط. الحلبي) .