وَيُرْجَعُ فِي تَفْصِيل الطَّهَارَةِ الْحُكْمِيَّةِ - وَهِيَ الطَّهَارَةُ مِنَ الْحَدَثِ - إِلَى مَوَاطِنِهَا فِي مُصْطَلَحَاتِ: (حَدَث، وُضُوء، جَنَابَة، حَيْض، نِفَاس) .
6 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الصَّلاَةِ طَهَارَةُ بَدَنِ الْمُصَلِّي وَثَوْبِهِ وَمَكَانِهِ مِنَ النَّجَاسَةِ. لِمَا مَرَّ فِي الْفِقْرَةِ السَّابِقَةِ.
وَلِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ الأَْعْرَابِيِّ: صُبُّوا عَلَيْهِ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ (1) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّهَا وَاجِبَةٌ مَعَ الذِّكْرِ وَالْقُدْرَةِ، وَسُنَّةٌ مَعَ النِّسْيَانِ وَعَدَمِ الْقُدْرَةِ.
وَالْمُعْتَمَدُ فِي الْمَذْهَبِ: أَنَّ مَنْ صَلَّى بِالنَّجَاسَةِ مُتَعَمِّدًا عَالِمًا بِحُكْمِهَا، أَوْ جَاهِلًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى إِزَالَتِهَا يُعِيدُ صَلاَتَهُ أَبَدًا، وَمَنْ صَلَّى بِهَا نَاسِيًا أَوْ غَيْرَ عَالِمٍ بِهَا أَوْ عَاجِزًا عَنْ إِزَالَتِهَا يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ (2) .
(1) حديث:"صبوا عليه ذنوبًا من ماء". أخرجه أبو داود (1 / 265) وأصله في البخاري (فتح الباري 1 / 323) ومسلم (1 / 236) .
(2) الاختيار لتعليل المختار 1 / 43، ومراقي الفلاح 112، 113، وفتح القدير 1 / 132، 133 وجواهر الإكليل 1 / 11، والشرح الكبير 1 / 65، 69 والعدوي على الخرشي 1 / 103، وأسهل المدارك شرح إرشاد السالك 1 / 191، 192، والمهذب 1 / 66، 69، والإقناع للشربيني الخطيب 1 / 170، 175، والمحلي على المنهاج 1 / 180، والمغني لابن قدامة مع الشرح الكبير 1 / 713، 714.