فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20066 من 31949

ابْنُ قُدَامَةَ: كُل مَا جَازَ التَّوْكِيل فِيهِ جَازَ اسْتِيفَاؤُهُ فِي حَضْرَةِ الْمُوَكِّل وَغَيْبَتِهِ، كَالْحُدُودِ وَسَائِرِ الْحُقُوقِ، وَاحْتِمَال الْعَفْوِ بَعِيدٌ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَوْ عَفَا لَبَعَثَ وَأَعْلَمَ وَكِيلَهُ بِعَفْوِهِ، وَالأَْصْل عَدَمُهُ فَلاَ يُؤَثِّرُ، أَلاَ تَرَى أَنَّ قُضَاةَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يَحْكُمُونَ فِي الْبِلاَدِ وَيُقِيمُونَ الْحُدُودَ الَّتِي تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ مَعَ احْتِمَال النَّسْخِ. (1)

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ وَحَدِّ الْقَذْفِ إِلاَّ بِحَضْرَةِ الْمُوَكِّل، لأَِنَّهَا عُقُوبَةٌ تَنْدَرِئُ بِالشُّبُهَاتِ، وَلَوِ اسْتَوْفَاهُ الْوَكِيل مَعَ غَيْبَةِ الْمُوَكِّل كَانَ مَعَ احْتِمَال أَنَّهُ عَفَا، أَوْ أَنَّ الْمَقْذُوفَ قَدْ صَدَّقَ الْقَاذِفَ أَوْ أَكْذَب شُهُودَهُ فَلاَ يُمْكِنُ تَدَارُكُهُ. (2)

وَلِتَفْصِيل الْمَسْأَلَةِ يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (وَكَالَةٍ) .

غَيْبَةُ الشَّفِيعِ:

8 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ غَيْبَةَ مُسْتَحِقِّ الشُّفْعَةِ لاَ تُسْقِطُ حَقَّهُ فِي الْمُطَالَبَةِ

(1) جواهر الإكليل 2 / 125، وحاشية الجمل 3 / 404، ومغني المحتاج 2 / 221، والمغني لابن قدامة 5 / 88، 89.

(2) فتح القدير 4 / 197، والمراجع السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت