عَلَى قَدْرِ نِصْفِ طُولِهِ (1) .
6 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ صِفَةَ اللَّحْدِ هِيَ أَنْ يُحْفَرَ فِي أَسْفَل حَائِطِ الْقَبْرِ الَّذِي مِنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ مِقْدَارُ مَا يَسَعُ الْمَيِّتَ وَيُجْعَل ذَلِكَ كَالْبَيْتِ الْمَسْقُوفِ.
وَأَمَّا صِفَةُ الشَّقِّ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إلَى أَنَّهُ يُحْفَرُ فِي وَسْطِ الْقَبْرِ حَفِيرَةٌ يُوضَعُ الْمَيِّتُ فِيهَا وَيُبْنَى جَانِبَاهَا بِاللَّبِنِ أَوْ غَيْرِهِ وَيُسْقَفُ عَلَيْهَا.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: الشَّقُّ هُوَ أَنْ يُحْفَرَ فِي أَسْفَل الْقَبْرِ أَضْيَق مِنْ أَعْلاَهُ بِقَدْرِ مَا يَسَعُ الْمَيِّتَ ثُمَّ يُغَطَّى فَمُ الشَّقِّ.
وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ اللَّحْدَ أَفْضَل مِنَ الشَّقِّ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّحْدُ لَنَا وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا (2) .
وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ قَال فِي مَرَضِ مَوْتِهِ: أَلْحِدُوا لِي لَحْدًا وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْبًا كَمَا صُنِعَ بِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (3) .
قَال الْحَنَفِيَّةُ: فَإِنْ كَانَتِ الأَْرْضُ رِخْوَةً فَلاَ بَأْسَ بِالشَّقِّ.
(1) حاشية ابن عابدين 1 / 599، والفتاوى الهندية 1 / 166.
(2) حديث:"اللحد لنا والشق لغيرنا". أخرجه الترمذي (3 / 354) من حديث ابن عباس، وقال: حديث حسن صحيح.
(3) أثر سعد بن أبي وقاص"أنه قال في مرض موته. . .". أخرجه مسلم (2 / 665) .