وَلَوْ فِي الْحَالَةِ الَّتِي يُنْقَضُ فِيهَا فِي الْمَصُوغِ مُطْلَقًا، وَفِي غَيْرِهِ بَعْدَ الْمُفَارَقَةِ أَوِ الطُّول (1) .
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ ذَكَرُوا أَثْنَاءَ الْكَلاَمِ عَلَى الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ هَل تَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ أَمْ لاَ؟ أَنَّ لَهُمْ فِي ذَلِكَ رِوَايَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا: وَهِيَ الْمَشْهُورَةُ فِي الْمَذْهَبِ: أَنَّ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ تَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ. وَمِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ بَانَ الثَّمَنُ مُسْتَحَقًّا فَعَلَى الصَّحِيحِ فِي الْمَذْهَبِ تُبْطِل الْعَقْدَ لأَِنَّهُ وَقَعَ عَلَى مِلْكِ الْغَيْرِ (2) .
37 -إِنْ كَانَ الْعَيْبُ فِي رَأْسِ مَال السَّلَمِ بِأَنْ وَجَدَ فِي الثَّمَنِ زُيُوفًا بَعْدَ التَّفَرُّقِ رَدَّهُ وَلَوْ بَعْدَ شَهْرٍ، وَيَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يُعَجِّل لَهُ الْبَدَل، وَإِلاَّ فَسَدَ مَا يُقَابِلُهُ.
وَيُغْتَفَرُ التَّأْخِيرُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَلَوْ بِالشَّرْطِ، وَأَمَّا التَّأْخِيرُ بِأَكْثَرَ مِنْهَا فَلاَ يَجُوزُ. وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ: فَفِي الْمُدَوَّنَةِ الْكُبْرَى: إِنْ أَسْلَمْتَ فِي حِنْطَةٍ. فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا أَصَابَ رَأْسُ الْمَال نُحَاسًا أَوْ رَصَاصًا أَوْ زُيُوفًا بَعْدَ شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ فَجَاءَ لِيُبَدِّل فَيُبَدَّل وَلاَ
(1) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 3 / 38 - 39 والشرح الصغير 4 / 75، 76.
(2) القواعد لابن رجب ص383، شرح منتهى الإرادات 2 / 206.