فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18426 من 31949

الشَّرْطُ الثَّالِثُ:

11 -أَنْ يَكُونَ التَّشْبِيهُ مُشْتَمِلًا عَلَى مَعْنَى التَّحْرِيمِ.

فَإِذَا قَال الرَّجُل لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي مَثَلًا، يَقْصِدُ مِنْ ذَلِكَ تَحْرِيمَ إِتْيَانِ زَوْجَتِهِ كَتَحْرِيمِ إِتْيَانِ أُمِّهِ، أَوْ تَحْرِيمَ التَّلَذُّذِ وَالاِسْتِمْتَاعِ بِهَا كَتَحْرِيمِ التَّلَذُّذِ بِالأُْمِّ وَالاِسْتِمْتَاعِ بِهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ ظِهَارًا.

وَإِذَا كَانَ التَّشْبِيهُ لاَ يَشْتَمِل عَلَى التَّحْرِيمِ لاَ يَكُونُ ظِهَارًا، وَذَلِكَ كَمَا إِذَا كَانَ لِرَجُلٍ زَوْجَتَانِ، فَشَبَّهَ إِحْدَاهُمَا بِظَهْرِ الأُْخْرَى؛ لأَِنَّ كُلًّا مِنَ الزَّوْجَتَيْنِ يَحِل لِلزَّوْجِ قُرْبَانُهَا، فَلاَ يَكُونُ تَشْبِيهُ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِالأُْخْرَى مُتَضَمِّنًا لِلتَّحْرِيمِ حَتَّى يَكُونَ ظِهَارًا. وَكَذَا إِذَا قَالَتِ الزَّوْجَةُ لِزَوْجِهَا: أَنْتَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، أَوْ: أَنَا عَلَيْكَ كَظَهْرِ أُمِّكَ فَهُوَ لَغْوٌ، لأَِنَّ التَّحْرِيمَ لَيْسَ إِلَيْهَا.

12 -وَإِنْ شَبَّهَ الرَّجُل زَوْجَتَهُ بِشَيْءٍ مُحَرَّمٍ مِنْ غَيْرِ النِّسَاءِ فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ يَكُونُ ظِهَارًا، كَأَنْ يَقُول لَهَا: أَنْتِ عَلَيَّ كَالْخَمْرِ أَوِ الْخِنْزِيرِ أَوِ الْمَيْتَةِ، فَإِنَّهُ لاَ يَكُونُ ظِهَارًا، وَلَكِنْ يُرْجَعُ فِيهِ إِلَى نِيَّتِهِ وَقَصْدِهِ، فَإِنْ قَال: قَصَدْتُ الطَّلاَقَ كَانَ طَلاَقًا بَائِنًا، وَإِنْ قَال: قَصَدْتُ التَّحْرِيمَ أَوْ: لَمْ أَقْصِدْ شَيْئًا أَصْلًا كَانَ إِيلاَءً (1) .

(1) البدائع 3 / 170، 232، وفتح القدير على الهداية 3 / 225، والدر المختار مع حاشية ابن عابدين 2 / 887، 888.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت