الشُّهُودِ، وَالْحُكْمَ (1) .
10 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلْقَاضِي الاِسْتِنَادُ فِي حُكْمِهِ إِلَى خَطِّ الصَّكِّ، أَوِ السِّجِل الْمُجَرَّدِ، فَإِذَا وَجَدَ وَرَقَةً فِيهَا حُكْمُهُ وَطُلِبَ مِنْهُ إِمْضَاؤُهُ، أَوْ تَنْفِيذُهُ، فَإِنْ تَذَّكَّرَهُ أَمْضَاهُ، وَنَفَّذَهُ، فَإِنْ لَمْ يَتَذَكَّرِ الْوَاقِعَةَ، مُفَصَّلَةً فَلاَ يَعْمَل بِهِ، حَتَّى يَتَذَكَّرَ الْوَقَائِعَ مُفَصَّلَةً (2) . وَلاَ يَكْفِيهِ مَعْرِفَتُهُ أَنَّ هَذَا خَطُّهُ - فَقَطْ - حَتَّى يَتَذَكَّرَ الْوَاقِعَةَ. وَإِنْ كَانَ السِّجِل فِي حِفْظِهِ وَتَحْتَ يَدِهِ، لاِحْتِمَال التَّزْوِيرِ، وَمُشَابَهَةِ الْخَطِّ لِلْخَطِّ؛ وَلأَِنَّ قَضَاءَهُ: فِعْلُهُ، وَالرُّجُوعُ إِلَى الْعِلْمِ هُوَ الأَْصْل فِي فِعْل الإِْنْسَانِ؛ لِهَذَا يَأْخُذُ عِنْدَ الشَّكِّ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ بِالْعِلْمِ (3) .
وَقَال أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ - وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ - إِنْ كَانَ السِّجِل تَحْتَ يَدِهِ فِي خَرِيطَةٍ وَالْخَرِيطَةُ مَخْتُومَةٌ بِخَتْمِهِ، إِلاَّ أَنَّهُ لاَ يَتَذَكَّرُ الْوَاقِعَةَ عَمِل بِهِ (4) .
(1) نهاية المحتاج 8 / 251. أسنى المطالب 4 / 269، مطالب أولي النهى 6 / 544، المغني 9 / 76.
(2) أسنى المطالب 4 / 308، حاشية الجمل 5 / 351، نهاية المحتاج 4 / 308، الفتاوى الهندية 3 / 340، مطالب أولي النهى 6 / 532، المغني 9 / 76.
(3) المصادر السابقة
(4) المصادر السابقة