زِيَادَةَ الْمَرَضِ، فَلاَ يُفْطِرُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، خِلاَفًا لاِبْنِ سِيرِينَ (1) .
وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَصْبَحَ الصَّحِيحُ صَائِمًا، ثُمَّ مَرِضَ، جَازَ لَهُ الْفِطْرُ بِلاَ خِلاَفٍ، لأَِنَّهُ أُبِيحَ لَهُ الْفِطْرُ لِلضَّرُورَةِ، وَالضَّرُورَةُ مَوْجُودَةٌ، فَجَازَ لَهُ الْفِطْرُ (2) .
57 -يُشْتَرَطُ فِي السَّفَرِ الْمُرَخِّصِ فِي الْفِطْرِ مَا يَلِي:
أ - أَنْ يَكُونَ السَّفَرُ طَوِيلًا مِمَّا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلاَةُ قَال ابْنُ رُشْدٍ: وَأَمَّا الْمَعْنَى الْمَعْقُول مِنْ إِجَازَةِ الْفِطْرِ فِي السَّفَرِ فَهُوَ الْمَشَقَّةُ، وَلَمَّا كَانَتْ لاَ تُوجَدُ فِي كُل سَفَرٍ، وَجَبَ أَنْ يَجُوزَ الْفِطْرُ فِي السَّفَرِ الَّذِي فِيهِ الْمَشَقَّةُ، وَلَمَّا كَانَ الصَّحَابَةُ كَأَنَّهُمْ مُجْمِعُونَ عَلَى الْحَدِّ فِي ذَلِكَ، وَجَبَ أَنْ يُقَاسَ ذَلِكَ عَلَى الْحَدِّ فِي تَقْصِيرِ الصَّلاَةِ (3) .
ب - أَنْ لاَ يَعْزِمَ الْمُسَافِرُ الإِْقَامَةَ خِلاَل سَفَرِهِ مُدَّةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَهِيَ نِصْفُ شَهْرٍ أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (4) .
(1) القوانين الفقهية ص 82.
(2) المجموع 6 / 258، وانظر كشاف القناع 2 / 310.
(3) بداية المجتهد 1 / 346.
(4) الدر المختار 1 / 528، ومراقي الفلاح بحاشية الطحطاوي عليه ص 231، والقوانين الفقهية ص 59، وشرح المحلي على المنهاج 1 / 257، والروض المربع 1 / 89.