فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17423 من 31949

ج - أَنْ لاَ يَكُونَ سَفَرُهُ فِي مَعْصِيَةٍ، بَل فِي غَرَضٍ صَحِيحٍ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ الْفِطْرَ رُخْصَةٌ وَتَخْفِيفٌ، فَلاَ يَسْتَحِقُّهَا عَاصٍ بِسَفَرِهِ، بِأَنْ كَانَ مَبْنَى سَفَرِهِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ، كَمَا لَوْ سَافَرَ لِقَطْعِ طَرِيقٍ مَثَلًا.

وَالْحَنَفِيَّةُ يُجِيزُونَ الْفِطْرَ لِلْمُسَافِرِ، وَلَوْ كَانَ عَاصِيًا بِسَفَرِهِ، عَمَلًا بِإِطْلاَقِ النُّصُوصِ الْمُرَخِّصَةِ، وَلأَِنَّ نَفْسَ السَّفَرِ لَيْسَ بِمَعْصِيَةٍ، وَإِنَّمَا الْمَعْصِيَةُ مَا يَكُونُ بَعْدَهُ أَوْ يُجَاوِرُهُ، وَالرُّخْصَةُ تَتَعَلَّقُ بِالسَّفَرِ لاَ بِالْمَعْصِيَةِ (1) .

د - أَنْ يُجَاوِزَ الْمَدِينَةَ وَمَا يَتَّصِل بِهَا، وَالْبِنَاءَاتِ وَالأَْفْنِيَةَ وَالأَْخْبِيَةَ (2) .

وَذَهَبَ عَامَّةُ الصَّحَابَةِ وَالْفُقَهَاءِ، إِلَى أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ هِلاَل رَمَضَانَ وَهُوَ مُقِيمٌ، ثُمَّ سَافَرَ، جَازَ لَهُ الْفِطْرُ، لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَل مُطْلَقَ السَّفَرِ سَبَبَ الرُّخْصَةِ، بِقَوْلِهِ: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (3) ، وَلِمَا ثَبَتَ مِنْ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

(1) تبيين الحقائق 1 / 216، والدر المختار ورد المحتار 1 / 527، ومراقي الفلاح ص 230، والقوانين الفقهية ص 59، وحاشية البيجوري على ابن قاسم 1 / 210، والروض المربع 1 / 89.

(2) رد المحتار 2 / 115، والشرح الكبير للدردير 1 / 534، ومنح الجليل 1 / 409، والمجموع 6 / 261، وكشاف القناع 2 / 312، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 535.

(3) سورة البقرة / 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت