أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ مِنْهُ وَعَنْ يَمِينِهِ غُلاَمٌ وَعَنْ يَسَارِهِ الأَْشْيَاخُ، فَقَال لِلْغُلاَمِ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلاَءِ؟ فَقَال: وَاَللَّهِ يَا رَسُول اللَّهِ لاَ أُوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا. قَال: فَتَلَّهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَدِهِ (1) . قَال الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ: وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ حُكْمَ التَّيَامُنِ فِي الْمُنَاوَلَةِ آكَدُ مِنْ حُكْمِ السِّنِّ (2) .
14 -يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ تَحْرِيمَ الأَْكْل وَالشُّرْبِ فِي إِنَاءِ الذَّهَبِ وَإِنَاءِ الْفِضَّةِ، وَيَسْتَوِي فِي التَّحْرِيمِ الرَّجُل وَالْمَرْأَةُ. (3)
وَنَقَل ابْنُ الْمُنْذِرِ الإِْجْمَاعَ عَلَيْهِ، إِلاَّ مَا نُقِل عَنِ التَّابِعِيِّ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، وَنُقِل عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ فِي سَمَاعِ حَرْمَلَةَ أَنَّ النَّهْيَ فِيهِ لِلتَّنْزِيهِ لأَِنَّ فِيهِ تَشَبُّهًا بِالأَْعَاجِمِ (4) .
(1) حديث سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم"أتى بشراب. . .". أخرجه البخاري (الفتح 10 / 86 - ط السلفية) .
(2) مطالب أولي النهى 5 / 247، والمنتقى 7 / 237 - 238.
(3) صحيح مسلم بشرح النووي 14، والمغني لابن قدامة 1 / 75 وما بعدها والدسوقي 1 / 64، والمجموع 1 / 250 والمنتقى 7 / 235 والهداية وشروحها 8 / 81.
(4) المجموع 1 / 249 وفتح الباري 10 / 94.