فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14382 من 31949

الإِْمَامُ وَيُلْزِمُهُ بِعَدَمِ إِخْرَاجِهَا عَنْ مِلْكِهِ.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ مَنْ لاَ يَمْلِكُ نِصَابًا زَكَوِيًّا كَامِلًا يَجُوزُ أَنْ يُدْفَعَ إِلَيْهِ أَقَل مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ أَوْ تَمَامُهَا. وَيُكْرَهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، وَقَال زُفَرُ لاَ يَجُوزُ تَمَامُ الْمِائَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرُ.

وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِيَالٌ وَلاَ دَيْنَ عَلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ عِيَالٌ فَلِكُلٍّ مِنْهُمْ مِائَتَا دِرْهَمٍ، وَالْمَدِينُ يُعْطَى لِدَيْنِهِ وَلَوْ فَوْقَ الْمِائَتَيْنِ كَمَا يَأْتِي فِي الْغَارِمِينَ (1) .

إِثْبَاتُ الْفَقْرِ:

165 -إِذَا ادَّعَى رَجُلٌ صَحِيحٌ قَوِيٌّ أَنَّهُ لاَ يَجِدُ مَكْسَبًا يَجُوزُ أَنْ يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ إِنْ كَانَ مَسْتُورَ الْحَال، وَيُقْبَل قَوْلُهُ بِغَيْرِ يَمِينٍ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ: إِنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا (2) لَكِنْ مَنْ عُلِمَ كَذِبُهُ بِيَقِينٍ لَمْ يُصَدَّقْ وَلَمْ يَجُزْ إِعْطَاؤُهُ مِنَ الزَّكَاةِ.

وَإِنِ ادَّعَى أَنَّ لَهُ عِيَالًا وَطَلَبَ مِنَ الزَّكَاةِ لأَِجْلِهِمْ، فَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ لاَ يُقْبَل قَوْلُهُ إِلاَّ بِبَيِّنَةٍ، لأَِنَّ الأَْصْل عَدَمُ الْعِيَال، وَلاَ تَتَعَذَّرُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَى ذَلِكَ.

(1) فتح القدير والعناية 2 / 28، وشرح منتهى الإرادات والإنصاف 3 / 238، والمغني 6 / 665، والدسوقي 1 / 494، والمجموع 6 / 194.

(2) حديث:"إن شئتما أعطيتكما". تقدكم تخريجه بهذا المعنى ف / 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت