وَالْقَضَاءُ مِنَ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ الَّتِي لاَ يَتَوَلاَّهَا إِلاَّ الإِْمَامُ، كَعَقْدِ الذِّمَّةِ، وَالْقَاضِي وَكِيلٌ عَنِ الإِْمَامِ فِي الْقِيَامِ بِالْقَضَاءِ، وَلِذَا لاَ تَثْبُتُ وِلاَيَتُهُ إِلاَّ بِتَوْلِيَةِ الإِْمَامِ أَوْ نَائِبِهِ، وَهُوَ عَقْدُ وِلاَيَةٍ، فَيُشْتَرَطُ فِيهِ الإِْيجَابُ وَالْقَبُول، وَلاَ بُدَّ فِيهِ مِنْ مَعْرِفَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ كَالْوَكَالَةِ، وَيُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهَا مَعْرِفَةُ الإِْمَامِ أَوْ نَائِبِهِ أَهْلِيَّةَ مَنْ يَتَوَلَّى الْقَضَاءَ، وَكَذَلِكَ تَعْيِينُ مَا يَدْخُل تَحْتَ وِلاَيَتِهِ مِنْ أَعْمَالٍ؛ لِيَعْلَمَ مَحَلَّهَا فَلاَ يَحْكُمُ فِي غَيْرِهَا (1) .
وَلِلتَّفْصِيل انْظُرْ مُصْطَلَحَ:"قَضَاء".
9 -بَيْتُ الْمَال هُوَ الْجِهَةُ الَّتِي يُسْنَدُ إِلَيْهَا حِفْظُ الأَْمْوَال الْعَامَّةِ لِلدَّوْلَةِ، وَالْمَال الْعَامُّ هُوَ كُل مَالٍ اسْتَحَقَّهُ الْمُسْلِمُونَ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ مَالِكُهُ مِنْهُمْ، وَذَلِكَ كَالزَّكَاةِ، وَالْفَيْءِ، وَخُمُسِ الْغَنَائِمِ الْمَنْقُولَةِ، وَخُمُسِ الْخَارِجِ مِنَ الأَْرْضِ، وَالْمَعَادِنِ، وَخُمُسِ الرِّكَازِ، وَالْهَدَايَا الَّتِي تُقَدَّمُ إِلَى الْقُضَاةِ أَوْ عُمَّال الدَّوْلَةِ مِمَّا يَحْمِل شُبْهَةَ الرِّشْوَةِ أَوِ الْمُحَابَاةِ، وَكَذَلِكَ الضَّرَائِبُ الْمُوَظَّفَةُ عَلَى الرَّعِيَّةِ لِمَصْلَحَتِهِمْ وَمَوَارِيثُ مَنْ مَاتَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِلاَ وَارِثٍ، وَالْغَرَامَاتُ وَالْمُصَادَرَاتُ. وَيَقُومُ بَيْتُ
(1) كشاف القناع 6 / 285، حاشية الدسوقي 4 / 289، حواشي تحفة المحتاج 10 / 102، 120، تبصرة الحكام 1 / 13، 14، حاشية ابن عابدين 4 / 296، 297.