ضَرَرِ الشَّرِكَةِ فِيمَا يَدُومُ، وَكُلٌّ مِنَ الضَّرَرَيْنِ حَاصِلٌ قَبْل الْبَيْعِ، وَمِنْ حَقِّ الرَّاغِبِ فِيهِ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يُخَلِّصَ صَاحِبَهُ بِالْبَيْعِ لَهُ، فَإِذَا بَاعَ لِغَيْرِهِ سَلَّطَهُ الشَّرْعُ عَلَى أَخْذِهِ مِنْهُ. (1)
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الشُّفْعَةَ تَثْبُتُ فِي الْحَمَّامِ فَيَأْخُذُهُ الشَّفِيعُ بِقَدْرِهِ، لأَِنَّ الأَْخْذَ بِالشُّفْعَةِ عِنْدَهُمْ لِدَفْعِ ضَرَرِ التَّأَذِّي بِسُوءِ الْمُجَاوَرَةِ عَلَى الدَّوَامِ. (2) وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ:"شُفْعَةٌ".
4 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ مِنْ شُرُوطِ الْقِسْمَةِ جَبْرًا عَدَمَ فَوْتِ الْمَنْفَعَةِ الْمَقْصُودَةِ بِالْقِسْمَةِ، وَلِذَا لاَ يُقَسَّمُ حَمَّامٌ وَنَحْوُهُ عِنْدَ عَدَمِ الرِّضَا، أَمَّا عِنْدَ رِضَا الْجَمِيعِ فَتَجُوزُ قِسْمَتُهُ، لِوُجُودِ التَّرَاضِي مِنْهُمْ بِالْتِزَامِ الضَّرَرِ، فَكُل وَاحِدٍ يَنْتَفِعُ بِنَصِيبِهِ فِيمَا شَاءَ كَأَنْ يَجْعَلَهُ بَيْتًا.
وَقَيَّدَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ عَدَمَ جَوَازِ قِسْمَةِ الْحَمَّامِ بِأَنْ يَكُونَ صَغِيرًا. (3) وَلِتَفْصِيل ذَلِكَ يُرْجَعُ إِلَى مُصْطَلَحِ"قِسْمَةٌ".
(1) المحلي على المنهاج وشرح القليوبي 3 / 43.
(2) ابن عابدين 5 / 150، والمدونة الكبرى 5 / 432 طبع دار صادر.
(3) ابن عابدين 5 / 161، 166، والفتاوى الهندية 5 / 207، والمدونة 5 / 515، والقوانين الفقهية 282، ونهاية المحتاج 8 / 285، ونيل المآرب 2 / 460.