فَقَدَّرَهَا الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ بِعُشْرِ الدِّيَةِ، وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ: أَنَّ الْهَاشِمَةَ تُرَادِفُ الْمُنَقِّلَةَ.
وَقَدَّرَهَا الشَّافِعِيَّةُ - فِي الأَْصَحِّ - وَالْحَنَابِلَةُ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْل الْعِلْمِ بِعَشْرٍ مِنَ الإِْبِل إِنْ كَانَتْ مَعَ إِيضَاحٍ أَوِ احْتِيجَ إِلَيْهِ بِشَقٍّ لإِِخْرَاجِ عَظْمٍ أَوْ تَقْوِيمِهِ، فَإِنْ لَمْ تُوضِحْ فَخَمْسٌ مِنَ الإِْبِل وَقِيل: حُكُومَةٌ.
وَأَمَّا مَا قَبْل الْمُوضِحَةِ مِنَ الشِّجَاجِ وَهِيَ الْحَارِصَةُ وَالسِّمْحَاقُ وَمَا بَيْنَهُمَا فَفِيهَا حُكُومَةُ عَدْلٍ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ فِيهَا أَرْشٌ مُقَدَّرٌ بِتَوْقِيفٍ، وَلاَ لَهُ قِيَاسٌ فَوَجَبَ الرُّجُوعُ إِلَى الْحُكُومَةِ (1) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (دِيَاتٌ) .
40 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ تَجِبُ بِإِزَالَةِ الْعَقْل كَمَال الدِّيَةِ؛ لأَِنَّهُ أَكْبَرُ الْمَعَانِي قَدْرًا، وَأَعْظَمُ الْحَوَاسِّ نَفْعًا، وَبِإِبْطَال السَّمْعِ مِنَ الأُْذُنَيْنِ أَوِ الْبَصَرِ مِنِ الْعَيْنَيْنِ، أَوِ الشَّمِّ مِنَ الْمَنْخِرَيْنِ كَمَال الدِّيَةِ، وَبِإِبْطَال الْمَنْفَعَةِ مِنْ إِحْدَى الأُْذُنَيْنِ، أَوِ الْعَيْنَيْنِ، أَوِ الْمَنْخِرَيْنِ، نِصْفُ الدِّيَةِ، مِنْ إِحْدَاهَا.
وَكَذَلِكَ بِإِبْطَال الصَّوْتِ، وَالذَّوْقِ،
(1) الاختيار 5 / 41، 42 وما بعدها، وجواهر الإكليل 2 / 267، والقوانين الفقهية ص 344، والشرح الصغير 4 / 381 وما بعدها، وروضة الطالبين 9 / 263 وما بعدها، والمغني 8 / 42 وما بعدها، وكشاف القناع 6 / 51 - 56.