الْمُلْتَقِطِ إِذَا أَخَذَهَا لِيَحْفَظَهَا لِصَاحِبِهَا، فَإِنْ تَلِفَتْ عِنْدَهُ أَوْ ضَاعَتْ لاَ شَيْءَ عَلَيْهِ، لأَِنَّهُ أَخَذَهَا عَلَى سَبِيل الأَْمَانَةِ فَكَانَتْ يَدُهُ يَدَ أَمَانَةٍ كَيَدِ الْمُودَعِ.
وَإِنْ أَخَذَهَا بِقَصْدِ الْخِيَانَةِ فَإِنَّهُ ضَامِنٌ لَهَا إِنْ تَلِفَتْ عَمَلًا بِقَصْدِهِ الْمُقَارِنِ لِفِعْلِهِ وَيُعْتَبَرُ كَالْغَاصِبِ (1) .
26 -فَرَّقَ الْحَنَفِيَّةُ فِي تَلَفِ الصَّدَاقِ الْمُعَيَّنِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ التَّلَفُ فَاحِشًا أَوْ غَيْرَ فَاحِشٍ، وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِي يَدِ الزَّوْجِ أَوْ فِي يَدِ الزَّوْجَةِ، وَيَخْتَلِفُ الْحُكْمُ فِي كُلٍّ بِاخْتِلاَفِ مُتْلِفِهِ.
أ - الصَّدَاقُ بِيَدِ الزَّوْجِ وَالنُّقْصَانُ فَاحِشٌ:
إِنْ كَانَ نُقْصَانُ الصَّدَاقِ بِفِعْل أَجْنَبِيٍّ وَكَانَ فَاحِشًا، فَالْمَرْأَةُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَخْذِ الْمَهْرِ نَاقِصًا مَعَ الأَْرْشِ، وَبَيْنَ تَرْكِ الصَّدَاقِ وَأَخْذِ قِيمَتِهِ مِنَ الزَّوْجِ يَوْمَ الْعَقْدِ، ثُمَّ يَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَى الأَْجْنَبِيِّ بِضَمَانِ النُّقْصَانِ.
وَإِنْ كَانَ النُّقْصَانُ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ، فَالزَّوْجَةُ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَتْ أَخَذَتْهُ نَاقِصًا وَلاَ شَيْءَ لَهَا
(1) حاشية ابن عابدين 3 / 319 وما بعدها، بدائع الصنائع 6 / 201، ومواهب الجليل 6 / 72 وما بعدها، تحفة المحتاج 6 / 330، ومغني المحتاج 2 / 408 وما بعدها، وكشاف القناع 4 / 209، 213 وما بعدها.