أَوْ أُكْرِهَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لاَ يَكْفُرُ. لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِْيمَانِ (1) } وَلِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ ( x662 ;) .
10 -اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَكْفِيرِ مَنْ سَبَّ الذَّاتَ الْمُقَدَّسَةَ الْعَلِيَّةَ أَوِ اسْتَخَفَّ بِهَا أَوِ اسْتَهْزَأَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {قُل أَبِاَللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ (3) }
وَاخْتَلَفُوا فِي قَبُول تَوْبَتِهِ فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى قَبُولِهَا.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى عَدَمِ قَبُولِهَا، وَيُقْتَل بِكُل حَالٍ، وَذَلِكَ لأَِنَّ ذَنْبَهُ عَظِيمٌ جِدًّا يَدُل عَلَى فَسَادِ عَقِيدَتِهِ. وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلآْخِرَةِ، فَإِنْ كَانَ صَادِقًا فِي تَوْبَتِهِ قُبِلَتْ بَاطِنًا وَنَفَعَهُ ذَلِكَ (4) .
(1) سورة النحل / 106.
(2) حاشية ابن عابدين 3 / 284، وحاشية الدسوقي 4 / 301، ومغني المحتاج 4 / 134، وكشاف القناع 6 / 168، وشرح العقائد للتفتازاني ص 190. وحديث:"إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان. . ."أخرجه ابن ماجه (1 / 659 ط الحلبي) من حديث ابن عباس. وأعل البوصيري إسناده بالانقطاع، ولكن قواه السخاوي لطرقه. كما في المقاصد الحسنة (ص 230 ط الخانجي) .
(3) سورة التوبة / 66.
(4) ابن عابدين 3 / 290، وحاشية الدسوقي 4 / 312، ومغني المحتاج 4 / 135، وروضة الطالبين 10 / 66، وكشاف القناع 6 / 177، 178، وشرح العقائد للتفتازاني 191.