6 -الأَْمْرَدُ إِذَا لَمْ يَكُنْ صَبِيحَ الْوَجْهِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الرِّجَال فِي جَوَازِ تَقْبِيلِهِ لِلْوَدَاعِ وَالشَّفَقَةِ دُونَ الشَّهْوَةَ، أَمَّا إِذَا كَانَ صُبَيْحَ الْوَجْهِ يُشْتَهَى فَيَأْخُذُ حُكْمَ النِّسَاءِ وَإِنِ اتَّحَدَ الْجِنْسُ، فَتَحْرُمُ مُصَافَحَتُهُ وَتَقْبِيلُهُ وَمُعَانَقَتُهُ بِقَصْدِ التَّلَذُّذِ عِنْدَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ. (1) وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ:"أَمْرَدُ".
ج - تَقْبِيل الرَّجُل لِلرَّجُل، وَالْمَرْأَةِ لِلْمَرْأَةِ:
7 -لاَ يَجُوزُ لِلرَّجُل تَقْبِيل فَمِ الرَّجُل أَوْ يَدِهِ أَوْ شَيْءٍ مِنْهُ، وَكَذَا تَقْبِيل الْمَرْأَةِ لِلْمَرْأَةِ، وَالْمُعَانَقَةُ وَمُمَاسَّةُ الأَْبْدَانِ، وَنَحْوِهَا، وَذَلِكَ كُلُّهُ إِذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الشَّهْوَةِ، وَهَذَا بِلاَ خِلاَفٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ: نَهَى عَنِ الْمُكَامَعَةِ وَهِيَ: الْمُعَانَقَةُ، وَعَنِ الْمُعَاكَمَةِ وَهِيَ: التَّقْبِيل (2) .
أَمَّا إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى غَيْرِ الْفَمِ، وَعَلَى وَجْهِ الْبِرِّ وَالْكَرَامَةِ، أَوْ لأَِجْل الشَّفَقَةِ عِنْدَ اللِّقَاءِ وَالْوَدَاعِ، فَلاَ بَأْسَ بِهِ كَمَا يَأْتِي (3)
(1) ابن عابدين 5 / 233، والزرقاني 1 / 167، وجواهر الإكليل 1 / 20، 275، والجمل 4 / 126، وحاشية القليوبي 2 / 213، وكشاف القناع 5 / 12 - 15.
(2) حديث:"نهى عن المكامعة وهي المعانقة، وعن المعاكمة وهي التقبيل"أورده الهروي في غريب الحديث (1 / 171ـ ط دار الكتاب العربي) . عن عياش بن عباس مرسلا.
(3) ابن عابدين 5 / 244، 246، والبناية على الهداية 9 / 326، 327، وجواهر الإكليل 1 / 20، والقليوبي 3 / 213، وحاشية الجمل على شرح المنهج 4 / 126.