فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6713 من 31949

هَل تَبْقَى عَلَى مِلْكِ الْمَيِّتِ، وَمِنْ ثَمَّ تُصْرَفُ لِلدَّائِنِينَ؟ أَمْ تَنْتَقِل لِلْوَرَثَةِ؟

فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ - فِي الدَّيْنِ الْمُسْتَغْرِقِ - وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى: أَنَّ نَمَاءَ أَعْيَانِ التَّرِكَةِ بِزِيَادَتِهَا الْمُتَوَلِّدَةِ مِلْكٌ لِلْمَيِّتِ، كَمَا أَنَّ نَفَقَاتِ أَعْيَانِ التَّرِكَةِ، مِنْ حِفْظٍ وَصِيَانَةٍ وَمَصْرُوفَاتِ حَمْلٍ وَنَقْلٍ وَطَعَامِ حَيَوَانٍ تَكُونُ فِي التَّرِكَةِ.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الدَّيْنِ غَيْرِ الْمُسْتَغْرِقِ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - فِي أَشْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ - إِلَى أَنَّ زَوَائِدَ التَّرِكَةِ الَّتِي تَعَلَّقَ بِهَا دَيْنٌ مِلْكٌ لِلْوَرَثَةِ، وَعَلَيْهِمْ مَا تَحْتَاجُهُ مِنْ نَفَقَاتٍ. (1)

تَرْتِيبُ الْحُقُوقِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالتَّرِكَةِ:

21 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْحُقُوقَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِالتَّرِكَةِ لَيْسَتْ عَلَى مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ، وَأَنَّ بَعْضَهَا مُقَدَّمٌ عَلَى بَعْضٍ، فَيُقَدَّمُ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ تَجْهِيزُ الْمَيِّتِ وَتَكْفِينُهُ، ثُمَّ أَدَاءُ الدَّيْنِ، ثُمَّ تَنْفِيذُ وَصَايَاهُ، وَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ.

أَوَّلًا: تَجْهِيزُ الْمَيِّتِ وَتَكْفِينُهُ:

22 -إِذَا كَانَتِ التَّرِكَةُ خَالِيَةً مِنْ تَعَلُّقِ دَيْنٍ بِعَيْنِهَا قَبْل الْوَفَاةِ، فَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ أَوَّل

(1) ابن عابدين 5 / 482 وما بعدها، ومغني المحتاج 2 / 144 - 145، وحاشية بجيرمي على شرح المنهج 2 / 402 - 403، وجامع الفصولين 2 / 23، والدسوقي 4 / 457 وما بعدها، والمغني مع الشرح الكبير 12 / 104 - 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت