وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لاَ يَجُوزُ، وَهُوَ عِنْدَهُ كَالْخِنْزِيرِ (1) .
أَمَّا عَظْمُ الآْدَمِيِّ وَشَعْرُهُ، فَوَافَقَ الْحَنَفِيَّةُ. الْجُمْهُورَ فِي أَنَّهُ لاَ يُبَاعُ. قَال الْكَاسَانِيُّ: لاَ لِنَجَاسَتِهِ"لأَِنَّهُ طَاهِرٌ فِي الصَّحِيحِ مِنَ الرِّوَايَةِ، لَكِنِ احْتِرَامًا لَهُ، وَالاِبْتِذَال بِالْبَيْعِ يُشْعِرُ بِالإِْهَانَةَ (2) ."
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: {لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ} (3) فَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ لِلْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ. وَصَرَّحُوا بِأَنَّ الآْدَمِيَّ مُكَرَّمٌ شَرْعًا، وَإِنْ كَانَ كَافِرًا، فَإِيرَادُ الْعَقْدِ عَلَيْهِ وَابْتِذَالُهُ وَإِلْحَاقُهُ بِالْجَمَادَاتِ إِذْلاَلٌ لَهُ، وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ. وَبَعْضُ الآْدَمِيِّ فِي حُكْمِ كُلِّهِ. وَصَرَّحَ الْكَمَال مِنَ الْحَنَفِيَّةِ بِبُطْلاَنِ بَيْعِهِ (4) .
13 -ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى عَدَمِ صِحَّةِ بَيْعِ الْكَلْبِ، أَيَّ كَلْبٍ
(1) مراقي الفلاح (91) وهذه عبارة متن نور الإيضاح، وانظر تبيين الحقائق وحاشية الشلبي 1 / 51.
(2) بدائع الصنائع 5 / 142.
(3) حديث"لعن الله الواصلة والمستوصلة. . ."أخرجه البخاري (فتح الباري 1 / 378 ط السلفية) من حديث عبد الله بن مسعود.
(4) الدر المختار ورد المحتار 4 / 105.