فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4645 من 31949

لاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُقَدِّمَ بَيْنَ يَدَيْهِ لأَِوَّل وَهْلَةٍ الإِْنْكَارَ بِإِطْلاَقٍ، بَل أَمَامَهُ أَحَدُ أَمْرَيْنِ:

الأَْوَّل: إِمَّا أَنْ يُصَدِّقَ بِهِ وَيَكِل الْعِلْمَ فِيهِ لِلرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ وَالْمُتَخَصِّصِينَ فِيهِ مُتَمَثِّلًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} (1)

الثَّانِي: يَتَأَوَّل عَلَى مَا يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَيْهِ مِنَ الآْرَاءِ بِمُقْتَضَى الظَّاهِرِ. (2) وَيَحْكُمُ هَذَا كُلَّهُ قَوْله تَعَالَى: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَْمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ} (3) وَقَوْلُهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُول وَأُولِي الأَْمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُول إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} (4) .

هـ - اتِّبَاعُ الْمُتَشَابِهِ:

19 -قَال بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: الْمُتَشَابِهُ هُوَ مَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ، وَقَال آخَرُونَ: هُوَ مَا تَقَابَلَتْ فِيهِ الأَْدِلَّةُ. (5) وَقَدْ نَهَى الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اتِّبَاعِ الْمُتَشَابِهِ بِقَوْلِهِ: إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ

(1) سورة آل عمران / 7.

(2) الاعتصام للشاطبي 2 / 275 - 284، وإعلام الموقعين 1 / 47 ط دار الجيل، والموافقات 1 / 87.

(3) سورة الجاثية / 18.

(4) سورة النساء / 59.

(5) أحكام القرآن للجصاص 3 / 2 ط دار الكتب، وتفسير الطبري 3 / 173ط الحلبي، والاعتصام 1 / 174.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت