فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3011 من 31949

الْهَلاَكَ جَاءَ مِنَ الاِسْتِعْمَال. (1)

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِنْ كَانَ الاِخْتِلاَفُ عَقِيبَ الْعَقْدِ، وَالدَّابَّةُ قَائِمَةٌ لَمْ يَتْلَفْ مِنْهَا شَيْءٌ، فَلاَ مَعْنَى لِلاِخْتِلاَفِ، وَيَأْخُذُ الْمَالِكُ بَهِيمَتَهُ.

وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَتِ الدَّابَّةُ تَالِفَةً، لأَِنَّ الْقِيمَةَ تَجِبُ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ كَوُجُوبِهَا عَلَى الْغَاصِبِ.

وَإِنْ كَانَ الاِخْتِلاَفُ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لِمِثْلِهَا أَجْرٌ فَالاِخْتِلاَفُ فِي وُجُوبِهِ، وَالْقَوْل قَوْل الْمَالِكِ، لأَِنَّهُ يُنْكِرُ انْتِقَال الْمِلْكِ إِلَى الرَّاكِبِ، وَالرَّاكِبُ يَدَّعِيهِ وَالْقَوْل قَوْل الْمُنْكِرِ، لأَِنَّ الأَْصْل عَدَمُ الاِنْتِقَال، فَيَحْلِفُ وَيَسْتَحِقُّ الأُْجْرَةَ. (2)

نَفَقَةُ الْعَارِيَّةِ:

20 -ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ - مَا عَدَا الْقَاضِي حُسَيْنٍ - وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّ نَفَقَةَ الْعَارِيَّةِ الَّتِي بِهَا بَقَاؤُهَا كَالطَّعَامِ مُدَّةَ الإِْعَارَةِ عَلَى مَالِكِهَا، لأَِنَّهَا لَوْ كَانَتْ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ لَكَانَ كِرَاءً، وَرُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ أَكْثَرَ مِنَ الْكِرَاءِ فَتَخْرُجُ الْعَارِيَّةُ عَنِ الْمَعْرُوفِ إِلَى الْكِرَاءِ، وَلأَِنَّ تِلْكَ النَّفَقَةَ مِنْ حُقُوقِ الْمِلْكِ.

وَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، وَغَيْرُ الْمُعْتَمَدِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ مَا اخْتَارَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ، لأَِنَّ مَالِكَ الدَّابَّةِ فَعَل مَعْرُوفًا فَلاَ يَلِيقُ أَنْ يُشَدَّدَ عَلَيْهِ.

وَقَال بَعْضُهُمْ: إِنَّهَا عَلَى الْمُسْتَعِيرِ فِي اللَّيْلَةِ وَاللَّيْلَتَيْنِ، وَعَلَى الْمُعِيرِ فِي الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ كَمَا فِي

(1) الفتاوى الهندية 4 / 372، ومجمع الضمانات / 62.

(2) المغني 5 / 234 - 237 ط الرياض، وابن عابدين 4 / 768.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت