فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1492 من 31949

الْغَرَّاوَانِ، أَوِ الْغَرِيمَتَانِ، أَوِ الْغَرِيبَتَانِ، أَوِ الْعُمَرِيَّتَانِ:

151 -صُورَتُهَا امْرَأَةٌ تُوُفِّيَتْ عَنْ: زَوْجٍ وَأُمٍّ وَأَبٍ، أَوْ رَجُلٌ تُوُفِّيَ عَنْ: زَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَأَبٍ.

فَقَدِ اتَّفَقَ الأَْئِمَّةُ الأَْرْبَعَةُ فِي الأُْولَى عَلَى: أَنَّ لِلزَّوْجِ نِصْفَ التَّرِكَةِ، وَلِلأُْمِّ ثُلُثَ الْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجِ. وَفِي الثَّانِيَةِ: لِلزَّوْجَةِ الرُّبُعَ، وَلِلأُْمِّ ثُلُثَ الْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجَةِ، وَلِلأَْبِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا الْبَاقِيَ، بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجِ أَوِ الزَّوْجَةِ وَفَرْضِ الأُْمِّ.

وَوَجْهُ ذَلِكَ: أَنَّ كُل ذَكَرٍ وَأُنْثَى يَأْخُذَانِ الْمَال أَثْلاَثًا يَجِبُ أَنْ يَأْخُذَا الْبَاقِيَ بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجِيَّةِ كَذَلِكَ، كَالأَْخِ وَالأُْخْتِ لِغَيْرِ أُمٍّ. وَبِأَنَّ الأَْصْل أَنَّهُ إِذَا اجْتَمَعَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى مِنْ دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ، أَنْ يَكُونَ لِلذَّكَرِ ضِعْفُ مَا لِلأُْنْثَى، فَلَوْ جَعَل لِلأُْمِّ ثُلُثَ كُل التَّرِكَةِ مَعَ الزَّوْجِ، لَفَضَلَتْ عَلَى الأَْبِ، وَمَعَ الزَّوْجَةِ لَمْ يَكُنْ نَصِيبُ الأَْبِ ضِعْفَ نَصِيبِ الأُْمِّ، وَلاَ يَرِدُ مَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّهُمَا إِذَا اجْتَمَعَا مَعَ الاِبْنِ تَسَاوَيَا؛ لأَِنَّهُمْ إِذَا قَالُوا: الأَْصْل كَذَا. فَذَلِكَ لاَ يُنَافِي خُرُوجَ فَرْضٍ عَنْهُ لِدَلِيلٍ، كَمَا خَرَجَ عَنْهُ الإِْخْوَةُ لأُِمٍّ فِي تَسَاوِي نَصِيبِ الذَّكَرِ بِنَصِيبِ الأُْنْثَى.

وَخَالَفَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَال: لِلأُْمِّ فِي الصُّورَتَيْنِ الثُّلُثُ كَامِلًا. وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُِمِّهِ الثُّلُثُ} (1) : وَبِقَوْلِهِ: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَلأَِوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ (2) وَالأَْبُ فِي الصُّورَةِ عَصَبَةٌ، فَلَهُ مَا بَقِيَ بَعْدَ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ. قَال صَاحِبُ الْمُغْنِي - كَمَا نَقَل عَنْهُ

(1) سورة النساء / 11

(2) حديث تقدم (هامش ف 4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت