فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3394 من 31949

أَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: إِنْ أَجْمَل الإِْقْرَارَ لاَ يَصِحُّ، لأَِنَّ الإِْقْرَارَ الْمُبْهَمَ يَحْتَمِل الصِّحَّةَ وَالْفَسَادَ، لأَِنَّهُ إِنْ كَانَ يَصِحُّ بِالْحَمْل عَلَى الْوَصِيَّةِ وَالإِْرْثِ فَإِنَّهُ يَفْسُدُ بِالْحَمْل عَلَى الْبَيْعِ وَالْغَصْبِ وَالْقَرْضِ، كَمَا أَنَّ الْحَمْل فِي نَفْسِهِ مُحْتَمِلٌ الْوُجُودَ وَالْعَدَمَ، وَالشَّكُّ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ يَمْنَعُ صِحَّةَ الإِْقْرَارِ، فَمِنْ وَجْهَيْنِ أَوْلَى. وَقَال مُحَمَّدٌ: يَصِحُّ حَمْلًا لإِِقْرَارِ الْعَاقِل عَلَى الصِّحَّةِ.

وَلَوِ انْفَصَل الْحَمْل مَيِّتًا فَلاَ شَيْءَ عَلَى الْمُقِرِّ لِلْحَمْل أَوْ وَرَثَتِهِ، لِلشَّكِّ فِي حَيَاتِهِ وَقْتَ الإِْقْرَارِ. فَيَسْأَل الْقَاضِي الْمُقِرَّ حِسْبَةً عَنْ جِهَةِ إِقْرَارِهِ مِنْ إِرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ لِيَصِل الْحَقُّ لِمُسْتَحِقِّهِ. وَإِنْ مَاتَ الْمُقِرُّ قَبْل الْبَيَانِ بَطَل. وَإِنْ أَلْقَتْ حَيًّا وَمَيِّتًا جُعَل الْمَال لِلْحَيِّ. (1)

الإِْقْرَارُ لِلْمَيِّتِ:

30 -لَوْ قَال: لِهَذَا الْمَيِّتِ عَلَيَّ كَذَا فَذَلِكَ إِقْرَارٌ صَحِيحٌ، وَهُوَ إِقْرَارٌ فِي الْحَقِيقَةِ لِلْوَرَثَةِ يَتَقَاسَمُونَهُ قِسْمَةَ الْمِيرَاثِ، لَكِنْ إِنْ كَانَ الْمُقَرُّ لَهُ حَمْلًا ثُمَّ سَقَطَ مَيِّتًا بَطَل الإِْقْرَارُ، إِنْ كَانَ سَبَبُ الاِسْتِحْقَاقِ مِيرَاثًا أَوْ وَصِيَّةً، وَيَرْجِعُ الْمَال إِلَى وَرَثَةِ الْمُورَثِ، أَوْ وَرَثَةِ الْمُوصِي. (2)

الإِْقْرَارُ بِالْحَمْل:

31 -نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ: عَلَى أَنَّ مَنْ أَقَرَّ لِرَجُلٍ بِحَمْل

(1) البدائع 7 / 223، والدر المختار وحاشية ابن عابدين 4 / 455، وحاشية الدسوقي والشرح الكبير 3 / 401، ومواهب الجليل 5 / 223، والمغني 5 / 154، والإنصاف 12 / 156 - 158، وكشاف القناع 6 / 464.

(2) نهاية المحتاج 5 / 75، وتكملة الفتح 6 / 305، والبدائع 7 / 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت