فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1400 من 31949

مِيرَاثُ الأُْمِّ:

28 -لِلأُْمِّ فِي الْمِيرَاثِ ثَلاَثُ حَالاَتٍ:

أَوَّلُهَا: أَنْ تَرِثَ بِطَرِيقِ الْفَرْضِ وَيَكُونَ فَرْضُهَا السُّدُسَ. وَذَلِكَ إِذَا كَانَ لِلْمَيِّتِ فَرْعٌ يَرِثُ بِطَرِيقِ الْفَرْضِ أَوِ التَّعْصِيبِ أَوْ جَمْعٌ مِنَ الإِْخْوَةِ.

وَالدَّلِيل عَلَى ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {وَلأَِبَوَيْهِ لِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} (1) ، وَلَفْظُ الْوَلَدِ يَتَنَاوَل الذَّكَرَ وَالأُْنْثَى وَلاَ قَرِينَةَ تُخَصِّصُهُ بِأَحَدِهِمَا، كَمَا يَتَنَاوَل الْوَاحِدَ وَالْجَمْعَ، وَفِي حُكْمِ الْوَلَدِ وَلَدُ الاِبْنِ، وَإِنْ نَزَل، لأَِنَّ لَفْظَ الْوَلَدِ يَتَنَاوَلُهُ، وَلأَِنَّ الإِْجْمَاعَ عَلَى أَنَّ وَلَدَ الاِبْنِ يَقُومُ مَقَامَ وَلَدِ الصُّلْبِ فِي تَوْرِيثِ الأُْمِّ، وَالْمُرَادُ مِنَ الإِْخْوَةِ الاِثْنَانِ مِنَ الإِْخْوَةِ أَوَ الأَْخَوَاتِ فَأَكْثَرُ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانَا مِنْ جِهَةِ الأَْبَوَيْنِ أَوْ مِنْ جِهَةِ الأَْبِ أَوْ مِنْ جِهَةِ الأُْمِّ وَلَوْ مَحْجُوبَيْنِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُِمِّهِ السُّدُسُ} (2) وَلَفْظُ الإِْخْوَةِ يَتَنَاوَل الْكُل لِلاِشْتِرَاكِ فِي الأُْخُوَّةِ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَكْثَرُ الصَّحَابَةِ وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ، خِلاَفًا لاِبْنِ عَبَّاسٍ فَإِنَّهُ يَجْعَل الثَّلاَثَةَ مِنَ الإِْخْوَةِ وَالأَْخَوَاتِ حَاجِبَةً لِلأُْمِّ دُونَ الاِثْنَيْنِ، فَلَهَا مَعَهُمَا الثُّلُثُ عِنْدَهُ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الآْيَةَ نَصَّتْ عَلَى أَنَّ الَّذِي يَحْجُبُ الأُْمَّ مِنَ الثُّلُثِ إِلَى السُّدُسِ هُمُ الإِْخْوَةُ وَهُوَ جَمْعٌ يُطْلَقُ عَلَى الثَّلاَثَةِ فَصَاعِدًا وَلاَ يُطْلَقُ عَلَى الاِثْنَيْنِ. وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ:

أَوَّلًا: أَنَّ حُكْمَ الاِثْنَيْنِ فِي الْمِيرَاثِ حُكْمُ الْجَمْعِ بِدَلِيل أَنَّ الْبِنْتَيْنِ تَرِثَانِ الثُّلُثَيْنِ كَالْجَمْعِ مِنَ الْبَنَاتِ، وَالأُْخْتَيْنِ تَرِثَانِ الثُّلُثَيْنِ كَالأَْخَوَاتِ فَيَكُونُ الاِثْنَانِ مِنَ الإِْخْوَةِ كَالْجَمْعِ فِي الْحَجْبِ.

(1) سورة النساء / 11

(2) سورة النساء / 11

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت