فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 659 من 31949

الْعَمَل عَلَى مُوجِبِ مَذْهَبِهِ، وَذَهَبَ أَبُو هَاشِمٍ الْجُبَّائِيُّ إِلَى أَنَّهُ حُجَّةٌ وَلَيْسَ إِجْمَاعًا.

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ فَضْلًا أَنْ يَكُونَ إِجْمَاعًا، وَبِهِ قَال ابْنُ أَبَانَ وَالْبَاقِلاَّنِيُّ وَبَعْضُ الْمُعْتَزِلَةِ وَأَكْثَرُ الْمَالِكِيَّةِ وَأَبُو زَيْدٍ الدَّبُوسِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالرَّافِعِيُّ وَالنَّوَوِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ (1) .

التَّعَارُضُ بَيْنَ الإِْجْمَاعِ وَغَيْرِهِ:

9 -الإِْجْمَاعُ لاَ يَنْسَخُ وَلاَ يُنْسَخُ بِهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ؛ لأَِنَّ الإِْجْمَاعَ لاَ يَكُونُ إِلاَّ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّسْخُ لاَ يَكُونُ بَعْدَ مَوْتِهِ. وَلاَ يَنْسَخُ الإِْجْمَاعُ الإِْجْمَاعَ، وَإِذَا جَاءَ الإِْجْمَاعُ مُخَالِفًا لِشَيْءٍ مِنَ النُّصُوصِ اسْتَدْلَلْنَا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ النَّصَّ مَنْسُوخٌ. فَيَكُونُ الإِْجْمَاعُ دَلِيل النَّسْخِ وَلَيْسَ هُوَ النَّاسِخَ (2) .

رُتْبَةُ الإِْجْمَاعِ بَيْنَ الأَْدِلَّةِ:

1 -بَنَى بَعْضُ الأُْصُولِيِّينَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ تَقْدِيمَ الإِْجْمَاعِ عَلَى غَيْرِهِ. قَال الْغَزَالِيُّ:"يَجِبُ عَلَى الْمُجْتَهِدِ فِي كُل مَسْأَلَةٍ أَنْ يَرُدَّ نَظَرَهُ إِلَى النَّفْيِ الأَْصْلِيِّ قَبْل وُرُودِ الشَّرْعِ. ثُمَّ يَبْحَثَ عَنِ الأَْدِلَّةِ السَّمْعِيَّةِ، فَيَنْظُرَ أَوَّل شَيْءٍ فِي الإِْجْمَاعِ، فَإِنْ وَجَدَ فِي الْمَسْأَلَةِ إِجْمَاعًا، تَرَكَ النَّظَرَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَإِنَّهُمَا يَقْبَلاَنِ النَّسْخَ، وَالإِْجْمَاعُ لاَ يَقْبَلُهُ. فَالإِْجْمَاعُ عَلَى خِلاَفِ مَا"

(1) شرح مسلم الثبوت2 / 232

(2) إرشاد الفحول ص 193

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت