فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1873 من 31949

بَيْتِ الْمَال؛ لأَِنَّ الرَّدَّ كَانَ مِنْ مَال الصَّدَقَةِ، وَكُل هَذَا يُرَاعَى فِيهِ الْمَصْلَحَةُ الْعَامَّةُ، وَالْحَيْطَةُ الشَّدِيدَةُ فِي تَوْثِيقِ الدَّيْنِ، وَالْقُدْرَةُ عَلَى اسْتِيفَائِهِ.

وَيُشْتَرَطُ لِذَلِكَ عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ الْحَنَفِيَّةُ فِي الْوَقْفِ - وَبَيْتِ الْمَال مِثْلُهُ - أَنْ يَكُونَ بِإِذْنِ مَنْ لَهُ الْوِلاَيَةُ، وَأَنْ يَكُونَ الإِْقْرَاضُ لِمَلِيءٍ مُؤْتَمَنٍ، وَأَلاَّ يُوجَدَ مَنْ يَقْبَل الْمَال مُضَارَبَةً، وَأَلاَّ يُوجَدَ مُسْتَغَلاَّتٌ تُشْتَرَى بِذَلِكَ الْمَال.

وَقَدْ صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَقْفِ بِأَنَّهُ يُسْتَغْنَى بِشَرْطِ الْوَاقِفِ عَنْ إِذْنِ الْقَاضِي. وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي مَال الْيَتِيمِ وَمَال الْغَائِبِ وَاللُّقَطَةِ (1) . وَفِي ذَلِكَ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ، مَوْطِنُهُ مُصْطَلَحُ: (قَرْض) (وَدَيْن) .

آثَارُ الاِسْتِدَانَةِ:

أ - ثُبُوتُ الْمِلْكِ:

16 -يَمْلِكُ الْمُسْتَدِينُ الْمَحَل الْمُقَابِل لِلدَّيْنِ بِالْعَقْدِ نَفْسِهِ إِلاَّ فِي الْقَرْضِ، فَفِيهِ ثَلاَثَةُ اتِّجَاهَاتٍ هِيَ: أَنَّهُ يَمْلِكُ بِالْعَقْدِ، أَوْ بِالْقَبْضِ، أَوْ بِالاِسْتِهْلاَكِ (2) ، عَلَى تَفْصِيلٍ مَوْطِنُهُ مُصْطَلَحُ: (قَرْض) .

ب - حَقُّ الْمُطَالَبَةِ، وَحَقُّ الاِسْتِيفَاءِ:

17 -مِنْ آثَارِ الاِسْتِدَانَةِ وُجُوبُ الْوَفَاءِ عَلَى الْمُسْتَدِينِ عِنْدَ حُلُول الأَْجَل، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} (3) وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَطْل الْغَنِيِّ

(1) ابن عابدين 4 / 341، والمغني 4 / 243، والقليوبي 3 / 109، وآثار أبي يوسف ص 913، والمحلى 8 / 324 ط المنيرية.

(2) شرح الخرشي 5 / 232، وبدائع الصنائع 10 / 4984، وأحكام القرآن للجصاص 1 / 574، والمغني 4 / 317، ومطالب أولي النهى 3 / 240، وتحفة المحتاج 5 / 48

(3) سورة البقرة / 178

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت